عرب وعالم

تدخل أمريكي في جرينلاند يشعل أزمة دبلوماسية مع الدنمارك

كتب: كريم عبد المنعم

في تطور مفاجئ، استدعت كوبنهاجن أرفع دبلوماسي أمريكي على خلفية مزاعم عن تدخل واشنطن في الشأن الداخلي لجرينلاند، ما قد يفتح الباب أمام أزمة دبلوماسية بين البلدين الحليفين.

أكدت هيئة البث العام الدنماركية أن وزير الخارجية لارس لوكه راسموسن استدعى القائم بالأعمال الأمريكي في كوبنهاجن، مارك سترو، على خلفية تقارير عن ضلوع مواطنين أمريكيين على صلة بإدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، في عمليات تأثير على الرأي العام في جرينلاند.

جرينلاند.. جوهرة القطب الشمالي

تعتبر جرينلاند، الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن، ذات موقع استراتيجي هام، ما يجعلها محط اهتمام دولي كبير. وقد أثارت رغبة ترمب المعلنة سابقاً في ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، جدلاً واسعاً، خاصة مع تلويحه باحتمالية استخدام القوة لتحقيق هذا الهدف.

استياء دنماركي من التدخل الأمريكي

أعرب وزير الخارجية الدنماركي عن استيائه الشديد من التدخل الأمريكي المزعوم في شؤون جرينلاند، مؤكداً رفض بلاده لأي محاولة للتدخل في شؤونها الداخلية. وشدد على أن هذا التصرف غير مقبول.

الوجود العسكري الأمريكي في جرينلاند

لطالما حافظت الولايات المتحدة على وجود عسكري في جرينلاند، من خلال قاعدة “بيتوفيك” الفضائية، التي تُستخدم لمراقبة الأنشطة الروسية والصينية في المنطقة. وقد أثارت تصريحات سابقة لنائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، حول أفضلية الأمن الأمريكي على الأمن الدنماركي لجرينلاند، ردود فعل غاضبة من الجانب الدنماركي.

طموحات ترمب القديمة

تعود رغبة ترمب في ضم جرينلاند إلى بداية ولايته الرئاسية، حيث رأى فيها موقعاً استراتيجياً هاماً. وليس ترمب أول من طرح هذه الفكرة، فقد سبقه مسؤولون أمريكيون آخرون على مر التاريخ، بدءاً من عام 1868 وحتى عام 1946، لكن الدنمارك رفضت دائماً التخلي عن الجزيرة.

جدير بالذكر أن جرينلاند تتمتع بحكم ذاتي محدود مُنح لها من الدنمارك عام 2009، ما يعني أنها تدير معظم شؤونها الداخلية، باستثناء الدفاع والسياسة الخارجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *