بعقول مصرية.. جامعة المنصورة تقتحم قائمة ستانفورد بـ 83 عالماً ضمن الأكثر تأثيرًا في العالم

في شهادة جديدة على ريادة العقل المصري وقدرته على المنافسة عالميًا، حجزت جامعة المنصورة مكانة مرموقة على خريطة البحث العلمي الدولية. فقد أعلن الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، عن إنجاز لافت يضاف إلى سجلها الحافل، بوجود 83 من علمائها وباحثيها ضمن قائمة جامعة «ستانفورد» الأمريكية المرموقة لأفضل 2% من علماء العالم تأثيرًا لعام 2025.
هذا الإنجاز، الذي يستند إلى بيانات دقيقة من قاعدة Elsevier العالمية ومؤشر «Scopus» الشهير، لا يعكس مجرد أرقام، بل يروي قصة تفوق وجهد مؤسسي متكامل. فالقائمة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي تتويج لمسيرة بحثية دؤوبة، حيث شهدت الجامعة قفزة ملحوظة من 62 عالمًا في تصنيف العام الماضي إلى 83 هذا العام، وهو ما يؤكد على النمو المطرد في جودة وتأثير أبحاثها.
تفاصيل الإنجاز.. أرقام تتحدث عن نفسها
عند الغوص في تفاصيل القائمة، نجد أن التكريم شمل نخبة من باحثي الجامعة الذين برزوا في مجالات متعددة. الإنجاز اللافت هذا العام يأتي بزيادة واضحة عن العام السابق، مما يرسخ مكانة الجامعة كقاطرة للبحث العلمي في مصر والمنطقة. وتوزع العلماء المدرجون في القائمة على النحو التالي:
- 40 عالمًا تم اختيارهم بناءً على مجمل إنتاجهم العلمي وتأثيره التراكمي على مدار مسيرتهم المهنية.
- 64 عالمًا تم تكريمهم تقديرًا لتأثير أبحاثهم المنشورة خلال عام 2024 فقط، مما يعكس حيوية الإنتاج البحثي الحالي.
هذا التوزيع يوضح أن الجامعة لا تكتفي بأمجاد الماضي، بل تواصل ضخ دماء جديدة وأبحاث مبتكرة تترك بصمتها الفورية في الأوساط العلمية العالمية، ليصبح العدد الفعلي للعلماء الفريدين في القائمة 83 باحثًا مرموقًا.
ما وراء الأرقام.. استراتيجية دعم متكاملة
أكد الدكتور شريف خاطر أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا وجود بيئة داعمة ومحفزة للابتكار. فالجامعة تتبنى استراتيجية واضحة لدعم علمائها، تشمل تطوير المعامل بأحدث التقنيات، وتشكيل فرق بحثية متكاملة التخصصات، وتوفير التمويل اللازم للأبحاث الواعدة، بالإضافة إلى بناء شبكة قوية من الشراكات الدولية مع أعرق الجامعات والمؤسسات البحثية.
هذه الرؤية المؤسسية هي التي حولت الطاقات الفردية للباحثين إلى قوة جماعية مؤثرة، عززت من جودة الأبحاث المنشورة وزادت من معدلات الاستشهاد المرجعي بها، وهو المعيار الأهم في تصنيف ستانفورد. إن هذا الإنجاز هو بمثابة شهادة ثقة دولية في الكفاءات البحثية لجامعة المنصورة.
من الدلتا إلى العالمية.. نظرة نحو المستقبل
لم يقتصر صدى هذا الإنجاز على الأروقة الأكاديمية، بل هو مصدر فخر وطني يعكس قيمة البحث العلمي في مصر. فوجود هذا العدد الكبير من العلماء في قائمة تضم أفضل علماء العالم يبعث رسالة قوية بأن الجامعات المصرية، وتحديدًا جامعة المنصورة، قادرة على إنتاج معرفة تخدم البشرية وتساهم في حل المشكلات التنموية.
وفي لفتة إنسانية، وجه رئيس الجامعة تهنئة قلبية لعلماء الجامعة، معتبرًا إياهم ثروة حقيقية ونماذج ملهمة للأجيال القادمة. يبقى هذا الإنجاز خطوة مهمة على طريق طويل، لكنه يفتح الباب أمام تساؤل أكبر: كيف يمكن تحويل هذا التفوق البحثي إلى ابتكارات ملموسة تخدم المجتمع وتدفع عجلة التنمية في مصر؟









