بعد 12 عامًا من الهروب.. فضل شاكر يطوي صفحة الماضي ويسلم نفسه للجيش اللبناني

بعد 12 عامًا من الهروب.. فضل شاكر يطوي صفحة الماضي ويسلم نفسه للجيش اللبناني
في تطور مفاجئ ينهي فصلاً من أكثر القصص جدلاً في الوسط الفني العربي، أقدم الفنان فضل شاكر على تسليم نفسه اليوم السبت إلى سلطات الجيش اللبناني. جاءت هذه الخطوة لتغلق دائرة من الهروب والغياب امتدت لأكثر من 12 عامًا، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الفنان الذي ظل صوته حاضرًا رغم غياب جسده.
كواليس التسليم.. نهاية رحلة الاختباء
بحسب مصادر إعلامية لبنانية موثوقة، فإن عملية تسليم نفسه تمت بطلب من شاكر شخصيًا، حيث جرى تنسيق دقيق عبر وسطاء مع مسؤولين في وزارة الدفاع. وتوجهت قوة من مخابرات الجيش إلى مدخل مخيم عين الحلوة، معقل شاكر الأخير، لتتسلمه وتنقله إلى ثكنة عسكرية في صيدا، تمهيدًا لنقله إلى بيروت لمواجهة القضاء.
هذه الخطوة لم تكن وليدة اللحظة، بل هي تتويج لمفاوضات وترتيبات استمرت فترة، تعكس رغبة الفنان في تسوية وضعه القانوني المعقد، والذي حال بينه وبين العودة إلى حياته الطبيعية وممارسة فنه بعيدًا عن شبح الملاحقة الأمنية والقضائية.
من الفن إلى الاشتباكات.. قصة بدأت في 2013
تعود جذور أزمة فضل شاكر إلى عام 2013، حين اندلعت أحداث عبرا الدامية في مدينة صيدا بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني. وقتها، ظهر شاكر في مقطع فيديو أثار ضجة واسعة، ما أدى إلى صدور مذكرة توقيف بحقه بتهم تتعلق بالضلوع في تلك الأحداث، ومنذ ذلك الحين توارى عن الأنظار.
مفارقة فنية في قلب الأزمة
المفارقة اللافتة هي أن فضل شاكر لم ينقطع تمامًا عن جمهوره، فخلال سنوات اختفائه، استمر في طرح أغانٍ جديدة حققت نجاحًا كبيرًا، آخرها أغنيتي «روح البحر» و«صحاك الشوق». هذا الحضور الفني خلق حالة فريدة لفنان “غائب حاضر”، صوته يملأ الأثير بينما هوية مكانه ومصيره يلفها الغموض.
اليوم، وبعد أن اختار مواجهة مصيره، يقف فضل شاكر أمام مرحلة جديدة ستحددها أروقة المحاكم. ويبقى السؤال الأبرز: هل ينجح الفنان في طي صفحة الماضي تمامًا، والعودة إلى جمهوره الذي انتظر طويلاً، أم أن تداعيات سنوات الهروب ستكتب فصلاً أخيرًا مختلفًا في مسيرته؟









