فن

بعد 12 عاماً من الهروب.. فضل شاكر يسدل الستار على قصة “الفنان الهارب”

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

بعد غياب 12 عاماً.. فضل شاكر يسدل الستار على قصة “الفنان الهارب”

في مشهد درامي أسدل الستار على واحدة من أكثر القصص جدلاً في الوسط الفني العربي، أقدم الفنان اللبناني فضل شاكر على خطوة مفاجئة بتسليم نفسه لمخابرات الجيش اللبناني. تأتي هذه الخطوة لتنهي رحلة هروب استمرت لأكثر من 12 عاماً، منذ تورطه في أحداث عبرا الدامية عام 2013، تاركاً وراءه مسيرة فنية لامعة ومستقبلاً غامضاً ينتظر كلمة القضاء.

الخطوة التي فاجأت الكثيرين جاءت بعد تنسيق عبر وسطاء مع وزارة الدفاع اللبنانية، حيث سلم فضل شاكر نفسه طواعية عند مدخل مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، وهو المكان الذي قضى فيه سنواته الأخيرة متوارياً عن الأنظار. هذه النهاية تفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول مصيره القانوني ومستقبله الفني الذي لم ينقطع تماماً رغم غيابه.

كواليس النهاية.. كيف تمت عملية التسليم؟

بحسب وسائل إعلام لبنانية، فإن عملية تسليم نفسه تمت بهدوء ودون أي تعقيدات. قوة من مخابرات الجيش توجهت إلى مدخل المخيم لاستلامه، ومن ثم تم نقله إلى ثكنة زغيب العسكرية في صيدا، تمهيداً لنقله إلى بيروت لمواجهة الأحكام الصادرة بحقه. هذه الخطوة تضع حداً لحالة من الجمود القانوني استمرت لسنوات، حيث صدرت بحقه مذكرات توقيف وأحكام غيابية.

من نجم الأغنية الرومانسية إلى متوارٍ عن الأنظار

قصة فضل شاكر تمثل تحولاً جذرياً؛ فمن كونه أحد أبرز نجوم الأغنية الرومانسية في العالم العربي، بصوت حفر مكانه في قلوب الملايين، إلى شخصية مثيرة للجدل ومطلوبة للعدالة. نقطة التحول كانت في عام 2013، حين ظهر في مقطع فيديو مثير للجدل خلال الاشتباكات الدامية بين الجيش اللبناني ومجموعة مسلحة في منطقة عبرا، ليختفي بعدها تماماً عن الساحة العامة ويبدأ فصلاً جديداً من حياته داخل المخيم.

رسالة الابن وأمل في “فرج قريب”

وسط هذه التطورات، لم يغب الجانب الإنساني، حيث وجه نجله محمد شاكر رسالة دعم مؤثرة لوالده عبر حسابه على «إنستجرام»، مستعيناً بالآية القرآنية: «إن مع العسر يسرا»، ومضيفاً: «مهما ضاق الطريق فإن فرج الله أقرب مما تظن». هذه الرسالة تعكس حالة الترقب التي تعيشها أسرته، بينما يظل الجمهور منقسماً بين متعاطف مع موهبته الفذة ومنتظر لكلمة القضاء.

على الرغم من اختفائه، لم يبتعد فضل شاكر كلياً عن الفن، حيث طرح مؤخراً أغنيتي «روح البحر» و«صحاك الشوق»، اللتين حققتا تفاعلاً كبيراً. يبقى السؤال الأهم الآن: هل ستكون هذه الخطوة بداية لعودته إلى حياته الطبيعية وربما إلى الساحة الفنية مرة أخرى؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *