رياضة

برشلونة وباريس سان جيرمان: قمة الأبطال على صفيح ساخن وإجراءات أمنية مشددة في مونتجويك

في أجواء مشحونة تسبق الموقعة الأوروبية الكبرى، أعلنت السلطات الإسبانية حالة التأهب القصوى. مواجهة برشلونة وباريس سان جيرمان لم تعد مجرد مباراة في كرة القدم، بل تحولت إلى حدث أمني من الطراز الرفيع يستدعي استعدادات استثنائية.

يترقب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم الصدام المرتقب بين العملاقين، والمقرر إقامته في الأول من أكتوبر المقبل على أرض ملعب مونتجويك، ضمن منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا. لكن هذه المرة، الأنظار لن تكون موجهة فقط نحو نجوم الفريقين داخل المستطيل الأخضر، بل ستراقب أيضًا المدرجات ومحيط الملعب عن كثب.

لماذا صُنفت المباراة عالية الخطورة؟

أعلنت اللجنة الوطنية الإسبانية لمكافحة العنف والعنصرية، في اجتماعها الأخير يوم الأربعاء، تصنيف هذه القمة الكروية باعتبارها مباراة عالية الخطورة. هذا القرار لم يأت من فراغ، بل هو نتاج تقييم دقيق للمخاطر المحتملة، ويهدف إلى استباق أي محاولات لتعكير صفو الحدث الرياضي الكبير.

وأشارت صحيفة “Mundo Deportivo” الإسبانية إلى أن هذا التصنيف يعني تلقائيًا تفعيل بروتوكول أمني مشدد. الهدف الأساسي هو تفادي وقوع أي أعمال شغب أو اشتباكات، خاصة في ظل التوقعات بحضور جماهيري غفير من فرنسا، وعلى رأسهم روابط الأولتراس المعروفة بحماسها الشديد الذي قد يتجاوز أحيانًا حدود التشجيع المسموح به.

تاريخ من التوتر يلقي بظلاله على اللقاء

لا تقتصر أسباب التوتر على الحضور الجماهيري فحسب، بل تمتد جذورها إلى تاريخ حافل بالمنافسة الشرسة والذكريات التي لا تُنسى بين الناديين. فالجماهير الكتالونية لم تنس بعد “الريمونتادا” التاريخية عام 2017، بينما تحمل جماهير باريس ذكريات صفقات انتقال اللاعبين التي أثارت جدلًا واسعًا، مثل انتقال نيمار إلى باريس، ثم انضمام الأسطورة ليونيل ميسي إليهم لاحقًا، مما أضاف طبقة جديدة من الحساسية لهذه المواجهة.

هذا الإرث التنافسي يخلق حالة من الشحن المعنوي بين المشجعين، وهو ما تأخذه السلطات الأمنية في الحسبان عند وضع خططها. فكل مواجهة جديدة بين برشلونة وباريس سان جيرمان هي بمثابة فصل جديد في ملحمة كروية أوروبية مثيرة، لا تخلو من الدراما داخل الملعب وخارجه.

خطة أمنية محكمة في محيط مونتجويك

بموجب تصنيف المباراة، سيتم تطبيق إجراءات أمنية استثنائية لم تشهدها المنطقة من قبل. سيشهد محيط ملعب مونتجويك ومنطقة التلال المحيطة به انتشارًا مكثفًا لرجال الشرطة وعناصر الأمن الخاص، لتأمين كافة المداخل والمخارج وتأمين وصول ومغادرة الجماهير بسلام.

كما تُلزم اللوائح نادي برشلونة، بصفته المضيف، بتطبيق تدابير إضافية صارمة تشمل:

  • تشديد الرقابة على عمليات بيع التذاكر لمنع وصولها إلى مثيري الشغب المحتملين.
  • تخصيص مناطق معزولة وفصل تام بين جماهير الفريقين داخل المدرجات لمنع الاحتكاك.
  • مراقبة دقيقة لعمليات دخول وخروج الجماهير من بوابات الملعب عبر كاميرات متطورة.
  • توفير ممرات آمنة ومرافقة أمنية لجماهير النادي الفرنسي منذ وصولهم وحتى مغادرتهم.

وتعمل قوات الأمن المحلية بالتنسيق الكامل مع منظمي الحدث وإدارة الناديين لضمان تطبيق هذه الإجراءات بحذافيرها، بهدف حماية سلامة جميع الحاضرين وتقديم أمسية كروية ممتعة تليق بحجم بطولة دوري أبطال أوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *