باسم خدمة العملاء.. سقوط شبكة للنصب الإلكتروني في المنيا
تفاصيل الإيقاع بعصابة استولت على أموال عملاء البنوك عبر الاحتيال الهاتفي وانتحال الصفة

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عن تفاصيل الإيقاع بشبكة متخصصة في النصب الإلكتروني بمحافظة المنيا. اعتمدت العصابة على أسلوب انتحال صفة موظفي خدمة العملاء للاستيلاء على أموال المواطنين وبياناتهم البنكية، في نمط إجرامي يعكس تطور أساليب الاحتيال الرقمي.
بدأت خيوط القضية تتكشف بعد ورود معلومات مؤكدة لقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، تفيد بتعرض عدد من عملاء البنوك لعمليات احتيال ممنهجة. وأظهرت التحريات أن الضحايا تلقوا مكالمات هاتفية مضللة أدت إلى سرقة أموالهم، ما استدعى تحركًا أمنيًا عاجلاً لتعقب الجناة.
اعتمد أفراد التشكيل العصابي على أسلوب الهندسة الاجتماعية، حيث كانوا يتصلون بالضحايا منتحلين صفات متعددة. تراوحت ادعاءاتهم بين كونهم موظفي خدمة عملاء، أو مندوبين لجهات رسمية، مستغلين بذلك ثقة المواطنين في المؤسسات الكبرى لإقناعهم بوجود تحديثات ضرورية لبياناتهم البنكية.
أساليب احتيال متعددة
ولإحكام سيطرتهم على الضحايا، استخدم المتهمون عدة ذرائع وهمية، أبرزها:
- إيهام الضحايا بفوزهم بجوائز مالية مغرية.
- الادعاء بوجود منح مقدمة من هيئات حكومية.
- طلب تحديث البيانات البنكية كإجراء روتيني عاجل.
بمجرد الحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني، كان أفراد العصابة يستخدمونها في تنفيذ عمليات شرائية عبر مواقع التسوق الإلكتروني. وفي حالات أخرى، كانوا يطلبون من الضحايا إيداع مبالغ مالية مباشرة في محافظ إلكترونية مسجلة بأسماء أشخاص آخرين، في محاولة لإخفاء مسار الأموال وتعقيد عمليات التتبع.
ضبط المتهمين والأدلة
عقب استصدار الأذون القانونية اللازمة، تمكنت قوة أمنية من ضبط ثلاثة من المتورطين في هذا النشاط الإجرامي، وجميعهم يقيمون بدائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا. وبتفتيشهم، عُثر بحوزتهم على 6 هواتف محمولة كانت تُستخدم كأداة رئيسية في تنفيذ عمليات النصب.
أظهر الفحص الفني للهواتف المحمولة المضبوطة احتواءها على رسائل ومحادثات تؤكد تورطهم في الاحتيال الهاتفي. وبمواجهتهم بالأدلة، اعترف المتهمون بارتكاب 8 وقائع نصب مماثلة، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في القضية.











