انطلاق المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء: صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي

في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتأثيرها الملحوظ على مختلف مناحي الحياة، تستعد دار الإفتاء المصرية لاستضافة المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، تحت عنوان “صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي“. عقدت الدار، الخميس، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا للإعلان عن تفاصيل هذا الحدث المهم، بحضور الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وعدد من محرري ومسؤولي الملف الديني بالصحف ووسائل الإعلام المختلفة.
تحديات العصر الرقمي وضرورة الفتوى الرشيدة
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أهمية انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت الحساس، الذي يشهد تحولات جذرية على الصعيدين العلمي والتقني. وشدد على ضرورة التوفيق بين الرؤية الشرعية الرصينة وفهم أدوات الذكاء الاصطناعي، محذرًا من مغبة الانسياق وراء دعاوى التحديث التي تستهدف الثوابت الدينية. كما نبّه إلى خطورة استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في إصدار فتاوى مُضللة، تتعارض مع سماحة ووسطية الإسلام.
مناقشات محورية حول مستقبل الفتوى
وأوضح مفتي الجمهورية أن اختيار عنوان المؤتمر “صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي” يعكس مدى اهتمام دار الإفتاء بمواكبة التغيرات المتسارعة، وانعكاساتها على الخطاب الديني والإفتائي. وأشار إلى أن المؤتمر، المقرر انعقاده يومي 12 و13 أغسطس 2025، سيناقش قضايا جوهرية تتعلق بمستقبل الفتوى في ظل التطورات التكنولوجية، بهدف تعزيز دور الإفتاء الرشيد في هذا العصر.
مشاركة دولية واسعة وورش عمل متخصصة
سيشهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة، تضم أكثر من 70 دولة، و حشدًا من الوزراء، والمفتين، وكبار العلماء، بالإضافة إلى نخبة من الأكاديميين وخبراء الذكاء الاصطناعي. ويتضمن جدول أعمال المؤتمر خمس جلسات علمية وأربع ورش عمل متخصصة، تركز على تدريب المفتين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بوعي، وتقديم خطاب ديني متوازن يواكب متطلبات العصر.
الإعلام شريك أساسي في نشر الوعي الديني
وفي ختام كلمته، أشاد مفتي الجمهورية بدور وسائل الإعلام والصحافة المتخصصة في الشأن الديني، مؤكدًا على أهمية دورها في نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز الفهم السليم لقضايا الإفتاء، خاصة في ظل التحديات المعرفية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها عالمنا اليوم.









