عرب وعالم

انتقادات حادة لمدير الـ FBI بعد تعامله مع قضية اغتيال كيرك

كتب: شريف بدوي

أثار تعامل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، مع قضية اغتيال الناشط اليميني البارز تشارلي كيرك، جدلاً واسعاً، وتداعيات خطيرة قد تصل إلى جلسات استماع في الكونجرس الأسبوع المقبل. فقد أُرغم باتيل على مواجهة انتقادات لاذعة، وسط تساؤلات حول كفاءته في إدارة الأزمات.

فقد أعلن باتيل عبر منصة إكس عن القبض على المشتبه به في وقت مبكر، قبل أن يُصحح نفسه لاحقاً مؤكداً أن القاتل لا يزال طليقاً. هذه الخطوة، بالإضافة إلى إدارة الأزمة بشكلٍ عام، أثارت استياءً واسعاً.

انتقادات حادة وشبهات حول الكفاءة

لم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد. فقد أبدى العديد من الشخصيات البارزة، منهم تشيس روفو، شكوكهم في كفاءة باتيل، متسائلين عن مدى امتلاكه للخبرة اللازمة للتعامل مع مثل هذه القضايا المعقدة والخطيرة. ووصف روفو أداء باتيل بأنه “سيء للغاية”.

وذهب ستيف بانون، مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى أبعد من ذلك، معبراً عن عدم رضاه عن طريقة إدارة التحقيق، واصفاً إياها بأنها “لم تكن عملاً عظيماً في مجال إنفاذ القانون”.

في المقابل، حاول مكتب التحقيقات الفيدرالي الدفاع عن نفسه، مؤكداً التعاون مع السلطات في يوتا، والتزامهم بالشفافية مع الجمهور. إلا أن هذه التصريحات لم تُخمد حدة الانتقادات.

وذكرت تقارير صحفية أن باتيل انفجر غضباً في اجتماعٍ داخليّ، بسبب عدم حصوله على المعلومات اللازمة في الوقت المناسب.

دعاوى قضائية تزيد من الضغط على باتيل

ولم تتوقف المشاكل عند حادثة اغتيال كيرك. فباتيل يواجه أيضاً دعوى قضائية تُطعن في إقالته لثلاثة عملاء كبار، فيما يُوصف بأنه “حملة انتقام” بسبب عدم ولائهم السياسي الكافي، حسب زعمه. وتتضمن الدعوى تفاصيل محرجة أخرى عن قيادة باتيل لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

وتشير الدعوى إلى سلوكيات غير لائقة من باتيل، مثل احتفاظه بمجموعة من الويسكي والسيجار في مكتبه، وإهدائه عملة معدنية لأحد العملاء المُفصولين، في سياق يُعتقد أنه محاولة للتأثير على شهادة هذا العميل أمام الكونجرس.

وتُضيف الوقائع المُتعلقة بملفات جيفري إبستين إلى حجم الضغوط المُحيطة بباتيل، مُشكّلة لوحة قائمة على التدقيق الشديد في سجله وإدارته لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

و يعتبر باتيل شخصيةً مثيرة للجدل، فقد برز في وسائل الإعلام اليمينية خلال ولاية ترمب، مُستغلًا خبرته في الاستخبارات ليُصبح حاضراً بانتظام في برامج البودكاست اليمينية لمناقشة “تسليح” الحكومة ضد ترمب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *