المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجذب استثمارات بـ11 مليار دولار
رئيس الوزراء يكشف عن حصاد خطط التنمية بمحور القناة وتوفير 80 ألف فرصة عمل جديدة

في خطوة تعكس نجاح خطط الدولة للتنمية، كشف رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن حجم الاستثمارات الضخمة التي نجحت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذبها، والتي بلغت قيمتها 11 مليار دولار. وأشار مدبولي إلى أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية لتوفير فرص عمل واسعة للأجيال القادمة.
جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش جولته التفقدية بمحافظة السويس، والتي شملت افتتاح عدد من المشروعات التنموية والخدمية، أبرزها مصنع “أدو مينا” لصناعة مواد البناء. ويؤكد هذا الرقم الضخم أن الدولة بدأت تجني ثمار استراتيجية طويلة الأمد لتحويل هذه المنطقة إلى مركز لوجستي وصناعي عالمي.
ثمار رؤية التنمية الشاملة
أوضح مدبولي أن هذه الإنجازات لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج مباشر لتنفيذ رؤية القيادة السياسية بشأن تحقيق التنمية الشاملة في محور قناة السويس. وتعتمد هذه الرؤية على تطوير بنية تحتية متكاملة من موانئ ومناطق صناعية وأنفاق، بالإضافة إلى توفير حوافز تشريعية وبيئة أعمال جاذبة، وهو ما مهّد الطريق أمام تدفقات الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
التركيز على مشروعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل الصناعات التحويلية والطاقة الخضراء والخدمات اللوجستية، يعكس تحولًا استراتيجيًا في اقتصاد مصر. فبدلًا من الاعتماد على إيرادات عبور السفن فقط، تسعى الدولة إلى خلق منظومة اقتصادية متكاملة تستفيد من الموقع الجغرافي الفريد للقناة لتعظيم العوائد الاقتصادية.
80 ألف فرصة عمل للأجيال القادمة
لم يقتصر حديث رئيس الوزراء على الأرقام المالية، بل ركز بشكل كبير على الأثر الاجتماعي لهذه المشروعات. وأكد أن خطط التنمية الجاري تنفيذها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ستوفر ما يقرب من 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو ما يمثل دفعة قوية لسوق العمل ويساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي للأجيال المقبلة.
إن افتتاح مصانع جديدة مثل مصنع “أدو مينا” لصناعة مواد البناء، يُعد ترجمة عملية لهذه الاستثمارات على أرض الواقع. فهذه المشروعات لا تساهم فقط في توفير فرص العمل، بل تعمل أيضًا على توطين الصناعة وتقليل فاتورة الاستيراد، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة المصرية.







