الأخبار

المتحف المصري الكبير: شهادات من قلب ملحمة البناء

«رحلة مليئة بالفخر».. منسقة العرض المتحفي تكشف كواليس 10 سنوات من العمل في أضخم صرح أثري بالعالم

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

كشفت المهندسة وفاء عطا، منسقة العرض المتحفي، عن الجانب الإنساني لملحمة بناء المتحف المصري الكبير، واصفة إياه بأنه رحلة مهنية وشخصية فريدة لا تُنسى. وتأتي هذه الشهادات لتلقي الضوء على الجهود الجبارة التي سبقت افتتاح هذا الصرح الثقافي العالمي.

في حديثها لبرنامج «هذا الصباح»، أكدت عطا أن شعورًا عارمًا بالفخر يجمع كل من شارك في هذا المشروع الضخم، الذي تحول من مجرد موقع عمل إلى جزء من تاريخهم الشخصي. وتسترجع ذكرياتها بصورة لها أمام السلم العظيم في مراحله الأولى، وهي لحظات تعكس حجم التطور الهائل الذي شهده المشروع على مدار سنوات.

رحلة بناء امتدت لعقد من الزمان

يعكس هذا الارتباط العميق بالمكان حجم الاستثمار البشري والمعنوي في المشروع، الذي لم يكن ليتحقق لولا تفاني فريق عمل ضخم. فقد ضم المتحف المصري الكبير أكثر من خمسة آلاف فرد، من مهندسين وعمال وفنيين، عملوا معًا كخلية نحل على مدار الساعة لإنجاز هذا الحلم القومي الذي يمثل نقلة نوعية في عرض آثار مصرية خالدة.

انضمت المهندسة وفاء عطا للمشروع في عام 2014، بينما سبقها زملاء آخرون في 2013، لتبدأ رحلة امتدت لأكثر من عشر سنوات من العمل الدؤوب المليء بالحماس والتحديات. هذه الفترة الطويلة لم تكن مجرد جدول زمني، بل كانت بمثابة بناء خبرات وتكوين كوادر مصرية قادرة على إدارة وتشغيل مشاريع بهذا الحجم.

أكبر متحف في العالم.. شهادة للتاريخ

لم يكن بناء المتحف المصري الكبير مجرد تشييد لمبنى، بل هو تأسيس لأيقونة ثقافية عالمية. تؤكد عطا أن المشروع فريد من نوعه على مستوى العالم، ليس فقط لضخامته المعمارية، بل لأنه سيضم حجمًا هائلاً من المقتنيات الأثرية التي تروي قصة تاريخ مصر الحديث والقديم، ما يجعله أكبر متحف أثري في العالم وتجربة استثنائية لأي متخصص.

يمثل هذا الصرح شهادة على قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة بمعايير عالمية، ويعد ركيزة أساسية في استراتيجيتها لتعزيز السياحة في مصر. ومع اقتراب افتتاح المتحف الكبير، تتجه الأنظار نحو هذا الإنجاز الذي لا يوثق تاريخ الأجداد فحسب، بل يكتب فصلاً جديدًا في حاضر ومستقبل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *