المالية تكشف بواشنطن: التحول الرقمي يوسع القاعدة الضريبية ويعزز الثقة

كشفت وزارة المالية عن دور الأنظمة الضريبية الإلكترونية في تحقيق أهداف استراتيجية مزدوجة، تتمثل في التيسير على الممولين وتوسيع القاعدة الضريبية. جاء ذلك خلال جلسة هامة ضمن اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، مما يعكس الأهمية الدولية التي تكتسبها التجربة المصرية في مجال التحول الرقمي.
وأوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن النظم المميكنة لا تقتصر على كونها أداة تقنية، بل هي أساس لبناء علاقة جديدة مع المجتمع الضريبي تقوم على الثقة والشراكة واليقين. هذا التوجه يمثل تحولًا في الفلسفة الضريبية للدولة، من الجباية إلى المشاركة، بهدف تعزيز الامتثال الطوعي وتحقيق العدالة الضريبية بين مختلف القطاعات.
استراتيجية لخفض التكاليف وجذب الممولين
وفي سياق متصل، شدد كجوك على أن تبسيط ورقمنة الإجراءات الضريبية يلعب دورًا محوريًا في خفض تكاليف الامتثال الطوعي. هذا الإجراء لا يخدم الممولين الحاليين فقط، بل يعمل كعامل جذب قوي لممولين جدد، ويدعم جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار ودمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية للدولة.
تأهيل الكوادر البشرية وضمان التواصل
ولضمان استدامة هذا التحول، أكدت الوزارة أنها تعمل على بناء كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على التعامل مع الأنظمة الإلكترونية المتطورة لصالح المجتمع الضريبي. ويوازي هذا الجهد، خلق مسارات تواصل فعالة ومؤثرة مع الممولين لشرح أبعاد الإصلاحات المحفزة وأثرها الإيجابي، مما يضمن تقبلها ونجاحها على المدى الطويل.
تأتي هذه التصريحات لتعكس استراتيجية مصرية واضحة لزيادة الإيرادات العامة دون فرض أعباء ضريبية جديدة، وذلك عبر تحديث الإدارة الضريبية. وتعتبر مشاركة وزارة المالية في هذه المحافل الدولية فرصة لعرض نجاحات برنامج الإصلاح الاقتصادي وجذب المزيد من الثقة الدولية في الاقتصاد المصري.






