أعلنت محافظة القاهرة رسميًا عن تعديل تعريفة الركوب لوسائل النقل العام والجماعي والسرفيس، في خطوة تأتي استجابة مباشرة لقرار تحريك أسعار البنزين والسولار. وتتراوح الزيادة الجديدة بين 10% و15%، وسط إجراءات رقابية مشددة لضمان التزام السائقين ومنع أي استغلال للمواطنين.
في أعقاب صدور قرار تعديل سعر البنزين والسولار، تحركت الأجهزة التنفيذية في محافظة القاهرة بشكل سريع لاحتواء تداعيات القرار على قطاع النقل الداخلي. وأقرت المحافظة رسميًا تعريفة الركوب الجديدة التي شملت سيارات السرفيس، والنقل العام، والنقل الجماعي، وخطوط الأقاليم، بالإضافة إلى التاكسي الأبيض، في محاولة لخلق توازن بين التكلفة الجديدة التي يتحملها السائقون والقدرة الشرائية للمواطن.
آلية تسعير توازن بين الأطراف
أوضح الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن تحديد نسبة الزيادة التي تراوحت بين 10% و15% لم يأتِ عشوائيًا، بل استند إلى دراسة دقيقة لمسافة كل خط سير وعدد الرحلات اليومية. وتأتي هذه الخطوة كجزء من سياسة تهدف إلى امتصاص أثر زيادة تكاليف التشغيل على السائقين، دون تحميل المواطن عبئًا يفوق طاقته، وهو ما يعكس سعي الدولة لتحقيق معادلة صعبة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
ولضمان تطبيق موحد ومنع الفوضى في الأسعار على الخطوط المشتركة، أكد صابر على التنسيق الكامل مع المحافظات المجاورة التي ترتبط بالقاهرة بشبكة مواصلات واسعة. هذا الإجراء يهدف إلى توحيد التعريفة على جانبي الحدود الإدارية للمحافظات، مما يقطع الطريق أمام أي محاولات من السائقين لفرض زيادات غير رسمية على الركاب المتنقلين بين المحافظات.
رقابة صارمة وإجراءات فورية
لم تكتفِ المحافظة بإعلان الأسعار الجديدة، بل وضعت خطة تنفيذية محكمة لضمان الالتزام بها. وأشار محافظ القاهرة إلى أنه تم نشر بنرات وملصقات واضحة بالأسعار الجديدة عند مداخل جميع مواقف القاهرة الرئيسية والفرعية. كما تم التشديد على إلزام السائقين بوضع ملصق على الزجاج الأمامي والخلفي للمركبة يوضح خط السير والأجرة المقررة.
ووجه المحافظ تعليمات مشددة لرؤساء الأحياء، بالتنسيق مع إدارات السرفيس والمواقف والإدارة العامة للمرور، لإطلاق حملات رقابية مكثفة ومستمرة. وستتعامل هذه الحملات بحزم مع أي مخالفات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضد السائقين غير الملتزمين، في رسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون في ضبط سوق النقل الداخلي وحماية المواطنين.
وفي سياق متصل، امتدت الإجراءات لتشمل الرقابة على منابع الأزمة، حيث تم تكليف مديرية التموين بتكثيف حملاتها على محطات الوقود. وتهدف هذه الحملات إلى التصدي لأي محاولة لاحتكار المواد البترولية أو التلاعب في توزيعها، لضمان استقرار الإمدادات ومنع ظهور سوق سوداء قد تزيد من تفاقم الوضع.
قنوات مفتوحة لتلقي شكاوى المواطنين
إدراكًا لأهمية المشاركة المجتمعية في الرقابة، أعلنت محافظة القاهرة عن تخصيص قنوات اتصال مباشرة لتلقي شكاوى المواطنين. حيث يعمل مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة وغرفة العمليات المركزية بالمحافظة على مدار الساعة لمتابعة الموقف، مع تخصيص رقمي الخط الساخن 114 و 15496 لاستقبال أي بلاغات تخص مخالفة أجرة المواصلات أو أي ممارسات سلبية أخرى.
