الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة.. وترامب يجدد هجومه على باول
قرار التثبيت يأتي مع تحسن توقعات النمو واستقرار سوق العمل في الولايات المتحدة

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، وذلك خلال أول اجتماعاته لعام 2026. استقرت الفائدة عند مستوى 3.75%.
جاء هذا القرار عقب سلسلة من التخفيضات نفذها البنك المركزي الأمريكي خلال العام الماضي. شهد عام 2025 ثلاث تخفيضات متتالية، بلغ إجماليها 75 نقطة أساس، لتصل أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2022، بحسب ما ذكرته مصادر صحفية دولية.
تزامن تثبيت الفائدة مع استقرار معدل التضخم الأمريكي عند 2.7% خلال ديسمبر الماضي، وفق بيانات اقتصادية.
وفي سياق التطورات الاقتصادية، أظهرت تقديرات الفيدرالي تحسنًا في معدلات النمو المتوقعة للولايات المتحدة خلال العام الجاري. رفعت المؤسسة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3% في 2026، بعد أن كانت 1.8% في توقعات ديسمبر 2025.
على صعيد سوق العمل، كشفت البيانات الأخيرة عن استقرار نسبي في معدلات التوظيف. سجل معدل البطالة 4.4% بنهاية ديسمبر، دون تغيير ملحوظ عن الشهر الذي سبقه.
أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 50 ألف وظيفة جديدة خلال ديسمبر الماضي. وصل إجمالي الوظائف المضافة في 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو رقم أقل بكثير من عام 2024 الذي شهد إضافة نحو مليوني وظيفة، حسب تقارير دولية.
تراجعت طلبات إعانة البطالة الجديدة إلى 199 ألف طلب، مسجلة أدنى مستوى لها منذ نوفمبر. استقرت طلبات الإعانة المستمرة عند 1.86 مليون شخص، ما يشير إلى توازن في سوق العمل.
يعكس قرار الفيدرالي بالتريث رغبته في مراقبة تأثير التخفيضات السابقة على الاقتصاد. تراجعت مخاطر الركود، لكن تحديات ارتفاع أسعار الخدمات والإيجارات لا تزال قائمة. هذا يجعل عودة التضخم إلى المستهدف البالغ 2% بشكل مستدام أمرًا غير محسوم حتى الآن.
في تطور منفصل، صعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من انتقاداته لرئيس الفيدرالي جيروم باول. اتهم ترامب باول بسوء الإدارة على خلفية مشروع ترميم مقار البنك المركزي، وأشار إلى عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضده.
وكان ترامب قد شن هجومًا علنيًا على باول في ديسمبر الماضي عبر منصة “تروث سوشيال”. أكد حينها أن أي معارضة لسياساته الداعمة لخفض الفائدة غير مقبولة، في تصريحات أثارت جدلًا حول استقلالية الفيدرالي.
يواصل الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على أن قراراته تستند إلى البيانات الاقتصادية وحدها، وليس إلى ضغوط سياسية. يشير البنك إلى أن أي تحركات مستقبلية في أسعار الفائدة ستظل مرهونة بتطورات التضخم، واستقرار سوق العمل، وتفاعل الأسواق المالية مع أثر السياسة النقدية التراكمية.






