العدل تفتتح غرفًا مؤمنة بمحكمة القاهرة الجديدة لحماية المرأة ضحية العنف

في خطوة تعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز منظومة العدالة وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، شهدت محكمة القاهرة الجديدة صباح الأحد الموافق السابع من سبتمبر لعام 2025، افتتاح غرفتين مؤمنتين خصصتا لـ المرأة ضحية العنف. تأتي هذه المبادرة الرائدة في إطار التعاون المثمر بين وزارة العدل ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بهدف تيسير وصول المرأة للعدالة وضمان بيئة آمنة لإدلائها بشهادتها.
تفاصيل الغرف المؤمنة وآلية العمل
قام المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، والحضور الكرام بتفقد الغرفتين المخصصتين، حيث استمعوا إلى شرح مفصل حول آلية العمل المتبعة وكيفية أداء الشهادة داخلهما. وقد تم تجهيز هاتين الغرفتين بأحدث التقنيات وأجهزة الاتصال الفنية اللازمة، بما يضمن استيفاء أفضل المعايير والمتطلبات الدولية لحماية حقوق المرأة ومناهضة العنف ضدها.
تهدف هذه التجهيزات إلى إبعاد المرأة طوال جلسة الاستماع عن أي تأثير سلبي قد ينجم عن اتصالها المباشر بإجراءات المحاكمة، وكذلك منع أي ضغط من الخصوم أو مسببات الإيذاء أو الصدمة. وتوفر هذه المساحة الآمنة بيئة تمكن الضحية من الإدلاء بشهادتها بحرية تامة ودون التعرض لأي تهديد، وقد تابع الحضور محاكاة عملية لكيفية استماع هيئة المحكمة لشهادة سيدة مجني عليها داخل الغرفة المؤمنة.
تصريحات وزير العدل وتأكيد على التزام مصر
في مستهل كلمته الترحيبية، أعرب المستشار عدنان فنجري عن بالغ شكره وتقديره لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومكتبه الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثمنًا جهودهم المتواصلة في دعم أنشطة وزارة العدل. وأكد أن هذا التعاون يسهم بشكل مباشر في تيسير وصول المرأة للعدالة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 التنموية.
وأضاف وزير العدل أن مصر لطالما كانت سباقة في دعم حقوق المرأة، مشيرًا إلى أنها من أوائل الدول التي بادرت بالانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، الأمر الذي يؤكد على التزامها الراسخ بمبادئ المساواة والعدالة.
إشادة أممية بمبادرة مصرية رائدة
من جانبها، أعربت الدكتورة غادة والي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عن جزيل شكرها لـ وزارة العدل المصرية لتبنيها هذا المشروع الحيوي. وأشادت بكون مصر الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تتبنى مثل هذه المبادرة، ما يعكس ريادتها في مجال حماية المرأة.
وأوضحت الدكتورة والي أن هذه الغرف المؤمنة توفر مناخًا آمنًا ومحفزًا لـ المرأة المعنفة، يمكنها من الإدلاء بشهادتها بكل أريحية وصدق، بعيدًا عن أي ضغوط نفسية أو تهديدات قد تؤثر على مسار العدالة. وهذا يعزز الثقة في النظام القضائي ويضمن الإنصاف للضحايا.
المجلس القومي للمرأة: تجربة رائدة نحو حماية أوسع
وفي سياق متصل، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، أن افتتاح غرفتين مؤمنتين لـ المرأة ضحية العنف يمثل تجربة رائدة ومحورية. مشددة على أن هذه الخطوة تتيح حماية غير مسبوقة للمرأة، وتمكنها من الإدلاء بشهادتها بأمان وسهولة تامة، بمعزل عن أي مؤثرات خارجية قد تعيق سير العدالة.









