السيسي في ذكرى أكتوبر: القوات المسلحة درع مصر الحصين في الحرب والتنمية

السيسي في ذكرى أكتوبر: القوات المسلحة درع مصر الحصين في الحرب والتنمية
في لفتة تحمل دلالات عميقة بالتزامن مع احتفالات نصر أكتوبر المجيد، جاءت كلمات الرئيس السيسي خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتكون بمثابة شهادة تاريخية ورؤية للمستقبل. لم تكن مجرد تهنئة، بل رسالة شاملة أكدت أن دور القوات المسلحة لم يتوقف عند ملحمة العبور، بل امتد ليصبح صمام الأمان الذي حافظ على كيان الدولة المصرية في أصعب الظروف، وقاطرة التنمية في مرحلة البناء الحديثة.
أكتوبر.. ملحمة العبور والسلام
استهل الرئيس حديثه بالتأكيد على أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية لاستعادة الأرض، بل كانت نقطة انطلاق كبرى أعادت للجيش المصري وللأمة بأكملها الثقة والعزة. هذا النصر، كما وصفه السيسي، هو الذي مهد الطريق لتحقيق سلام عادل وشامل، مغيراً بذلك وجه المنطقة بأسرها، ومثبتاً أن القوة العسكرية المصرية هي أداة لفرض السلام وليس لشن العدوان.
حماية الدولة من السقوط
انتقل الرئيس بسلاسة من الماضي إلى الحاضر، مسلطاً الضوء على فترة فارقة في تاريخ مصر الحديث بين عامي 2011 و2013. في تلك السنوات التي شهدت تحديات جسام، كانت القوات المسلحة على قدر المسؤولية، حيث تحركت بحكمة وصبر وتضحية، ونجحت في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة ومنعتها من السقوط في فوضى كانت تتهدد المنطقة بأكملها، في دور وطني لا يقل أهمية عن دوره في الحروب التقليدية.
معركتان على جبهتين: الإرهاب والتنمية
على مدار العقد الماضي، خاضت مصر معركتين متزامنتين، قادتهما القوات المسلحة ببراعة. الأولى كانت حرباً ضروساً ضد الإرهاب الذي هدد أمن البلاد، خاصة في سيناء، وقدّم فيها الجيش تضحيات هائلة من دم أبنائه حتى تم دحره واستعادة الأمن. والثانية، كانت معركة البناء والتنمية، حيث ساهمت القوات المسلحة بشكل ضخم في تشييد بنية أساسية حديثة للدولة، وهو ما يمكن تلخيصه في أدوارها المحورية:
- دحر الإرهاب وتأمين سيناء وكل ربوع الوطن.
- المساهمة الفعالة في تنفيذ المشروعات القومية وبناء البنية الأساسية.
- حماية الحدود المصرية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية بكفاءة وقوة.
رسالة تقدير ووفاء
في ختام كلمته، وجه الرئيس تحية إجلال وتقدير لشهداء الوطن الأبرار، داعياً الحضور للوقوف احتراماً لأرواحهم الطاهرة. كما وجه رسالة شكر وعرفان لكل فرد في القوات المسلحة، من القيادة إلى أصغر جندي، مؤكداً أن الشعب المصري يقدر تماماً حجم الجهد والإخلاص المبذول. واختتم قائلاً: «شكرا لكم وربنا سبحانه وتعالى يحفظ بلدنا ويحفظكم درعا وسيفا يحمي الدولة المصرية»، وهي كلمات تعكس عمق العلاقة بين الشعب وجيشه.









