السفير الألماني: المتحف المصري الكبير أيقونة للتعاون الثقافي مع مصر
يورجن شولتس يصف المتحف بأنه رمز للشراكة الوثيقة بين القاهرة وبرلين، ويبرز الدور المحوري لألمانيا في تصميم قاعات العرض وعلى رأسها كنوز توت عنخ آمون

في تصريحات تعكس عمق الشراكة الثقافية بين القاهرة وبرلين، كشف السفير الألماني يورجن شولتس عن تفاصيل الدور المحوري لبلاده في إنجاز المتحف المصري الكبير. وأكد أن المتحف لا يمثل فقط تاريخ مصر العريق، بل يجسد أيضًا تعاونًا وثيقًا يهدف للحفاظ على التراث الإنساني، معبرًا عن تطلعه لحضور حفل الافتتاح الرسمي بصفته سفيرًا لألمانيا.
ويأتي هذا التصريح ليؤكد أن العلاقات المصرية الألمانية تجاوزت الأطر السياسية والاقتصادية التقليدية، لتصل إلى شراكة استراتيجية في الحفاظ على الهوية الحضارية. فالمشروع لا يُنظر إليه في برلين ك مجرد صرح معماري، بل كجسر للتواصل بين الحضارات، والتزام مشترك تجاه التراث الثقافي للبشرية.
بصمة ألمانية في تصميم العرض المتحفي
أوضح السفير شولتس، في حديثه لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الدور الألماني لم يقتصر على الدعم، بل امتد إلى جوهر التجربة المتحفية. فقد شارك مكتب التصميم الألماني الشهير «أتيلييه بروكنر» بشكل مكثف في وضع الرؤية الفنية لمساحات العرض، بالتعاون مع الخبراء المصريين، بهدف خلق تجربة متحفية فريدة وغير مسبوقة للزوار.
هذه المشاركة الفنية والتقنية تبرز تحولًا في مفهوم التعاون الدولي في المشروعات الثقافية، من مجرد التمويل إلى المشاركة في صناعة المحتوى والإبداع. وهو ما يضمن أن يخرج المتحف المصري الكبير بمعايير عالمية ليس فقط في بنيته، ولكن في طريقة سرده لقصص الحضارة المصرية العريقة.
قاعة توت عنخ آمون.. رحلة درامية عبر الزمن
سلط السفير الضوء على أحد أبرز معالم المتحف، وهي قاعة عرض كنوز الملك توت عنخ آمون، التي ستفتح أبوابها قريبًا. ولأول مرة في التاريخ، سيتم عرض كنوز المقبرة بالكامل في مكان واحد، وهو ما يمثل حدثًا ثقافيًا عالميًا ينتظره الملايين حول العالم.
ووصف شولتس تصميم الجولة داخل القاعة بأنها أشبه بـ”رحلة درامية مكانية” تأخذ الزائر عبر حياة الملك الشاب، بدءًا من تتويجه ومرورًا بحياته وموته، وصولًا إلى رحلته في العالم الآخر. هذا الأسلوب في تصميم العرض المتحفي يعكس فلسفة المصريين القدماء حول الحياة والموت كجزأين متكاملين من رحلة الوجود، ويقدمها للجمهور بأسلوب عصري وجذاب.









