الذهب يحطم حاجزاً تاريخياً.. كيف أشعل قرار أمريكي مرتقب هذا الارتفاع الصاروخي؟

شهد سعر الذهب اليوم الاثنين ارتفاعًا قياسيًا غير مسبوق، ليصل إلى 3728 دولارًا للأونصة. وقد جاء هذا الارتفاع المدوي مدفوعًا بتوقعات متزايدة بخفض جديد لأسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط حالة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

أسباب الارتفاع القياسي

يتطلع المستثمرون بقلق إلى بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية هذا الأسبوع، خاصةً مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، للحصول على المزيد من الإشارات حول السياسة النقدية المقبلة. فقد خفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ ديسمبر، مُشيرًا إلى إمكانية إجراء المزيد من التخفيضات في ظلّ بوادر ضعف في سوق العمل.

وتراهن الأسواق حاليًا على خفضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي المتبقية هذا العام. هذا التيسير النقدي المتوقع يُعزى إليه ارتفاع سعر الذهب بنسبة 40% منذ بداية العام.

عوامل دعم إضافية

لم يقتصر الأمر على التوقعات بتخفيض الفائدة، بل ساهمت عوامل أخرى في هذا الارتفاع القياسي. فقد لعبت المخاطر الجيوسياسية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، دورًا بارزًا، كما زادت المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للرسوم الجمركية. إضافة إلى ذلك، شهدنا مشتريات قوية من البنوك المركزية العالمية، مع تدفقات ثابتة من صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.

الآفاق المستقبلية

يبقى مصير سعر الذهب مرتبطًا بشكل وثيق بسياسة الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم. فأي تحول مفاجئ في هذه العوامل قد يؤثر بشكل كبير على أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة. ويترقب الخبراء بشغف البيانات والتصريحات المقبلة لفهم اتجاه السوق بشكل أدق.

Exit mobile version