الأخبار

الذكاء الاصطناعي يدخل معامل «القومي للبحوث» بشراكة دولية

في خطوة نحو اقتصاد المعرفة، المركز القومي للبحوث يطلق برنامجًا دوليًا لتدريب الباحثين على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتقدمة

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في خطوة عملية تستهدف تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المنظومة البحثية المصرية، انطلقت فعاليات البرنامج التدريبي الدولي للذكاء الاصطناعي بالمركز القومي للبحوث. ويأتي هذا البرنامج، الذي يُنظم بالتعاون مع مجموعة AMG الدولية، كترجمة مباشرة لتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى بناء كوادر وطنية قادرة على تطويع التقنيات الحديثة لخدمة أهداف التنمية.

هذا التوجه لا يعكس فقط رغبة في مواكبة التطورات العالمية، بل يمثل تحولًا استراتيجيًا نحو دمج الذكاء الاصطناعي كأداة أساسية في البحث والتطوير. فبدلًا من أن تظل هذه التقنيات حكرًا على قطاعات محددة، تسعى الدولة من خلال مؤسساتها البحثية الكبرى، مثل المركز القومي للبحوث، إلى تعميمها وتوظيفها في حل المشكلات المحلية ورفع جودة المخرجات العلمية.

رؤية استراتيجية لتمكين الباحثين

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها تمكين الباحثين من مهارات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية. وأشار إلى أن مثل هذه البرامج التدريبية المتخصصة تعد ركيزة أساسية لرفع كفاءة الكوادر البحثية، وتعزيز قدرة المؤسسات العلمية على المنافسة عالميًا في مجالات البحث العلمي التطبيقي.

من جانبه، أوضح الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، أن البرنامج يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صميم الأنشطة البحثية. وأضاف أن الشراكة مع جهة متخصصة مثل AMG تهدف إلى تأسيس قاعدة علمية وتدريبية متقدمة، تؤهل الباحثين المصريين للمنافسة بقوة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 للتحول نحو اقتصاد المعرفة.

تكامل بين البحث العلمي والقطاع الخاص

يُجسد هذا التعاون نموذجًا للشراكة الفعالة بين القطاع البحثي الحكومي والخبرات التقنية في القطاع الخاص. وفي هذا السياق، شدد الدكتور أشرف عباس، رئيس مجلس إدارة مجموعة AMG الدولية، على أن الاستثمار في المعرفة هو استثمار في مستقبل الوطن. وأوضح أن الهدف الرئيسي للبرنامج هو تزويد الباحثين المصريين بأدوات المستقبل لدعم قدرتهم على إنتاج أبحاث نوعية تخدم المجتمع العلمي.

يمتد البرنامج التدريبي على مدار أسبوعين بواقع 40 ساعة تدريبية، ويشمل مسارات متخصصة ومصممة بعناية لتغطية أحدث التطبيقات العملية، ومنها:

  • أساسيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والصناعي.
  • تحليل البيانات والتعلم الآلي والنمذجة التنبؤية.
  • تحليل الصور البيولوجية والصناعية باستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • إدارة المعرفة في بيئات البحث والتطوير ضمن إطار التحول الرقمي.

وقد شهد اليوم الأول للبرنامج حضورًا لافتًا من أعضاء هيئة البحوث بالمركز، مما يعكس تعطشًا حقيقيًا لدى المجتمع العلمي لاكتساب هذه المهارات المتقدمة. وقدم خبراء مجموعة AMG عروضًا تطبيقية حول أحدث الأدوات والتقنيات، وكيفية دمجها بفاعلية في المشروعات البحثية داخل معامل المركز، وهو ما يبشر بانطلاقة قوية لمشروعات مستقبلية مشتركة تهدف لبناء جيل جديد من الباحثين المبتكرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *