الدولار يفرض هيمنته عالميًا بفضل “الفيدرالي”.. والجنيه المصري يترقب
تصريحات متشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تدفع العملة الأمريكية لمكاسب جديدة، فكيف يبدو المشهد في البنوك المصرية؟

في مستهل تعاملات السبت، الأول من نوفمبر 2025، واصل سعر الدولار الأمريكي فرض هيمنته على أسواق الصرف العالمية، مدعومًا بموجة من التصريحات المتشددة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي بددت آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة.
مؤشرات عالمية تعزز قوة الدولار
عززت العملة الأمريكية مكانتها أمام سلة العملات الرئيسية، حيث سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه أمام ست عملات كبرى، ارتفاعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 99.77 نقطة. وفي المقابل، تراجع اليورو بنحو 0.29% مسجلًا 1.1531 دولار، مما يضع الدولار على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي، مع ارتفاع شهري يقترب من 0.8%.
جاء هذا الصعود مدفوعًا بشكل مباشر بتصريحات أعضاء بارزين في البنك المركزي الأمريكي، أعربوا فيها عن تحفظهم الشديد على قرار خفض الفائدة الذي تم اتخاذه الأسبوع الماضي، مشيرين إلى أن المعركة ضد التضخم لم تنته بعد.
أصوات متشددة من داخل الفيدرالي
أوضح جيفري شمد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، أنه عارض قرار الخفض الأخير بسبب استمرار معدلات التضخم المرتفعة. وحذر شمد من أن أي تهاون قد يقوض ثقة الأسواق في التزام البنك بهدفه البالغ 2%، مشيرًا إلى مخاطر امتداد الضغوط التضخمية لقطاعات أوسع في الاقتصاد.
وعلى نفس المنوال، أكدت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أن توقيت الخفض لم يكن مناسبًا على الإطلاق. وذهبت إلى أبعد من ذلك، محذرة من أي تفكير في خفض إضافي خلال اجتماع ديسمبر المقبل، في رسالة واضحة للأسواق بأن السياسة النقدية المتشددة قد تستمر لفترة أطول.
انعكاسات عالمية وتحديات محلية
تعكس هذه المواقف داخل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تحولًا في الأولويات، حيث يبدو أن السيطرة على التضخم تتفوق على أي مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي. هذا التوجه يبقي على جاذبية الدولار كأداة استثمارية آمنة وعالية العائد، مما يسحب السيولة من الأسواق الناشئة ويضع ضغوطًا على عملاتها. بالنسبة للاقتصاد المصري، فإن استمرار قوة الدولار يمثل تحديًا مزدوجًا، فهو يرفع تكلفة فاتورة الاستيراد للسلع الأساسية والطاقة، وفي الوقت نفسه يختبر مدى استقرار الجنيه المصري بعد الإصلاحات الأخيرة.
استقرار سعر الصرف في البنوك المصرية
على الصعيد المحلي، ورغم الاضطرابات العالمية، حافظ سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري على استقرار ملحوظ في البنوك الكبرى. وسجلت شاشات البنوك أسعارًا متقاربة، عاكسة حالة من التوازن في السوق المحلية حتى الآن.
- البنك الأهلي المصري: 47.19 جنيه للشراء، 47.29 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 47.19 جنيه للشراء، 47.29 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: 47.14 جنيه للشراء، 47.24 جنيه للبيع.
- مصرف أبوظبي الإسلامي: 47.18 جنيه للشراء، 47.28 جنيه للبيع.
- بنك الكويت الوطني: 47.15 جنيه للشراء، 47.25 جنيه للبيع.
- المصرف العربي الدولي: 47.18 جنيه للشراء، 47.28 جنيه للبيع.






