حوادث

الدستورية العليا تُرجّح كفة القضاء العادي في منازعات تسجيل العلامات التجارية

كتب: أحمد محمود

أصدرت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، حكماً تاريخياً يؤكد اختصاص القضاء العادي بنظر منازعات تسجيل العلامات التجارية بين شركات القطاع الخاص، متجاوزة بذلك أحكام القضاء الإداري في هذا الشأن.

القضاء العادي صاحب الكلمة الفصل

استندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن قانون حماية الملكية الفكرية، وإن كان يُخوّل الجهة الإدارية مهمة تسجيل العلامات التجارية ونشرها، وينظم الطعن على قراراتها أمام القضاء الإداري، إلا أن هذا الاختصاص لا يمتد إلى المنازعات المتعلقة بالحق في تسجيل العلامة أو التمتع بالحماية القانونية الممنوحة لمالكها أو التعويض عن إساءة استعمالها. وأكدت المحكمة أن هذه المنازعات تدخل في نطاق القانون الخاص، وتُعتبر منازعات مدنية، ما يجعل القضاء العادي هو الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وفقاً للمادة (188) من الدستور، التي تنص على الولاية العامة للقضاء العادي في الفصل في جميع المنازعات والجرائم، إلا ما استُثني بنص خاص.

نزاع بين شركتين يُحدد المسار

جاء هذا الحكم في سياق نزاع قائم بين شركتين خاصتين حول تسجيل علامة تجارية، حيث اعتمدت المحكمة الدستورية حكم محكمة القاهرة الاقتصادية، متجاوزة بذلك حكماً سابقاً من محكمة القضاء الإداري، مؤيداً من المحكمة الإدارية العليا. ويُعد هذا الحكم نقطة تحول هامة في تحديد جهة الاختصاص في منازعات العلامات التجارية، ويعزز دور القضاء العادي في حماية حقوق الملكية الفكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *