الخارجية تطلق صالونًا ثقافيًا لتعزيز التواصل مع مصريي الخارج
وزير الخارجية يفتتح أولى جلسات المنصة الحوارية الجديدة.. خطوة لتعميق الروابط مع جاليات المهجر ومناقشة تحديات السياسة الخارجية.

في خطوة تستهدف تعميق الروابط مع جالياتها، أطلقت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج “الصالون الثقافي”، كمنصة حوارية جديدة تجمع رموز مصر بشعبها في المهجر. المبادرة التي شارك في إطلاقها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، يوم الأربعاء ٢٩ أكتوبر، تمثل تحولًا في آليات التواصل الرسمي، متجاوزة الأطر التقليدية نحو فضاء أكثر تفاعلية وثراءً.
تأتي هذه المنصة في سياق سعي الدولة المصرية لتفعيل أدوات قوتها الناعمة، وإشراك جالياتها في الخارج كجزء لا يتجزأ من المشهد الوطني. يهدف الصالون الثقافي للمصريين بالخارج إلى خلق مساحة حوار دورية لا تقتصر على الشئون القنصلية، بل تمتد لتشمل كافة مناحي الحياة المصرية من ثقافة وفنون وسينما، وصولًا إلى السياسة والاقتصاد والرياضة، بما يضمن استمرارية ربط المصريين بالوطن الأم.
جلسة افتتاحية برئاسة الوزير
استهل الصالون أولى فعالياته بلقاء مفتوح كان ضيفه الرئيسي وزير الخارجية والهجرة نفسه، في دلالة رمزية على الأهمية التي توليها الدولة لهذه المبادرة. أدار الحوار السفير نبيل حبشي، نائب الوزير، بحضور عدد من أعضاء الجاليات المصرية ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية عبر الفيديو، مما يعكس حجم الحشد المؤسسي لدعم هذا الجسر الجديد من التواصل.
خلال حديثه، استعرض الوزير بدر عبد العاطي أبرز محاور سياسة مصر الخارجية وملفات العمل الدبلوماسي، مسلطًا الضوء على التحديات المعقدة التي تواجهها الدبلوماسية المصرية في محيطها الإقليمي والدولي. كما أكد على أن جهود الوزارة لخدمة المصريين بالخارج تأتي كتنفيذ مباشر لتوجيهات القيادة السياسية بتوفير كافة أشكال الدعم والرعاية لهم.
حوار مفتوح حول التحديات الإقليمية
لم يكن اللقاء من طرف واحد، بل أتاح فرصة حقيقية للتفاعل المباشر، حيث طرح المشاركون من أبناء الجاليات أسئلة واستفسارات عكست اهتمامهم العميق بدور مصر الإقليمي. تركزت النقاشات حول تحركات القاهرة لاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يوضح أن وعي المغتربين يتجاوز المسائل الخدمية إلى القضايا الاستراتيجية الكبرى.
وتفاعل الوزير بشكل إيجابي مع المقترحات التي قدمها الحضور بشأن تطوير الخدمات المقدمة لهم، مؤكدًا أن هذا الحوار المفتوح يهدف إلى الاستماع لوجهات نظرهم ودمجها في عملية صنع القرار. وبهذا، لا يصبح التواصل مع المصريين في الخارج مجرد إجراء روتيني، بل عملية تشاركية تخدم مصالح الوطن والمواطنين في آن واحد.









