الجزائر تفتح شهية عمالقة الطاقة بـ25 منطقة جديدة لاستكشاف المحروقات

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

في خطوة تعكس طموحًا متجددًا لتعزيز مكانتها على خريطة الطاقة العالمية، تستعد الجزائر لطرح 25 بقعة جغرافية جديدة في مناقصة دولية لاستكشاف المحروقات. هذه الجولة، المقرر إطلاقها في الربع الثاني من العام المقبل، ليست مجرد مناقصة عابرة، بل هي حجر الزاوية في استراتيجية تمتد لخمس سنوات، تهدف إلى جذب كبرى الشركات الدولية وفتح صفحة جديدة في سجل مواردها الهائلة.

هذا الإعلان، الذي جاء على لسان سمير بختي، رئيس الوكالة الجزائرية لتثمين موارد المحروقات (ALNAFT)، يحمل في طياته رسائل متعددة. فهو يؤكد أن جاذبية الجزائر الاستثمارية لم تتأثر بالمتغيرات العالمية، بل ازدادت قوة بفضل النجاح الذي حققته جولة المناقصات السابقة، ما يمثل شهادة ثقة من السوق في بيئة الاستثمار الجزائرية، خاصة بعد التعديلات الأخيرة على قانون المحروقات.

إمكانات كامنة تضع الجزائر في المقدمة

لا يقتصر الأمر على الثقة المكتسبة، بل يمتد إلى الإمكانات الجيولوجية الهائلة التي لم تُستغل بعد. يتحدث بختي عن حقل منجمي تتجاوز مساحته 1.7 مليون كيلومتر مربع، وهي مساحة شاسعة تَعِد باكتشافات ضخمة قد تغير موازين القوى في سوق الطاقة. فالمؤشرات الأولية والتقديرات الجيولوجية تلمح إلى أن باطن الأرض الجزائرية قد يخبئ ما يضعها في المرتبة الثالثة عالميًا من حيث احتياطيات الغاز الطبيعي.

أبعاد استراتيجية في توقيت حرج

يأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الأهمية، حيث يبحث العالم، وأوروبا على وجه الخصوص، عن مصادر طاقة موثوقة ومستقرة لتنويع إمداداتها. ومن خلال هذه المناقصات، لا تسعى الجزائر فقط لزيادة إنتاجها واحتياطياتها، بل تقدم نفسها كشريك استراتيجي يمكن الاعتماد عليه، مستفيدة من موقعها الجغرافي وبنيتها التحتية القوية لتصدير الغاز، لتلعب دورًا محوريًا في تأمين أمن الطاقة الإقليمي والدولي.

Exit mobile version