الأخبار

التعليم تحدد خريطة سد العجز بالمدارس بمعايير جديدة

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

في خطوة تهدف إلى معالجة النقص في الكوادر التعليمية، وضعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني آلية واضحة لسد العجز بالمدارس. الخطة الجديدة تعطي الأولوية للمقبولين في التعيينات الأخيرة، قبل اللجوء إلى الاستعانة بمعلمي الحصة وفق ضوابط صارمة تضمن الكفاءة وتكافؤ الفرص.

أولوية للمعينين الجدد

أكدت الوزارة أن الخطوة الأولى في مواجهة عجز المعلمين تتمثل في تسكين المقبولين في الدفعات الثالثة والرابعة من مسابقة المعلمين، بالإضافة إلى من تم قبول تظلماتهم من الدفعة الثانية. وتشمل هذه الشريحة أيضاً المعلمين المعينين ضمن نسبة الـ 5% المخصصة لذوي الهمم، وذلك لضمان استيعاب كافة الكوادر التي تم التعاقد معها بشكل نهائي قبل البحث عن حلول بديلة.

ضوابط صارمة للاستعانة بمعلمي الحصة

بعد استنفاد قوائم المعينين الجدد، حددت الوزارة مسارًا ثانيًا يعتمد على الاستعانة المؤقتة بمعلمي الحصة، لكن وفق منظومة معايير دقيقة تهدف إلى اختيار العناصر الأكثر خبرة وكفاءة. هذه المعايير، التي تعكس توجهاً نحو تنظيم هذا القطاع الذي طالما اعتمد على التقديرات المحلية، جاءت لترسيخ أسس موضوعية في الاختيار، وتتضمن الترتيب التالي للأولوية:

  • من يمتلكون خبرة عمل فعلية بالحصة لمدة ثلاث سنوات فأكثر.
  • الحاصلون على مؤهل تربوي.
  • الأكبر سنًا، وهو معيار يهدف إلى تقدير الخبرة الحياتية والمهنية.
  • مدى مناسبة المؤهل الجامعي للتخصص المطلوب، ويقوم الموجه الفني المختص بتحديد ذلك.
  • المسجلون على قاعدة بيانات الوزارة ويمتلكون كودًا وظيفيًا.
  • من اجتازوا الاختبارات الأولية التي عقدها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في تخصصات العلوم، الرياضيات، اللغة الإنجليزية، والدراسات الاجتماعية.

تحليل السياق: نحو تقنين العمل المؤقت

تشير هذه الضوابط إلى محاولة جادة من الوزارة لتقنين أوضاع العاملين بالحصة، والانتقال من العشوائية إلى نظام يعتمد على الخبرة والكفاءة الموثقة. إدراج من اجتازوا اختبارات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة يربط التعيين المؤقت بالمسار الرسمي للتوظيف الحكومي، مما قد يفتح الباب مستقبلًا لآليات تضمن لهؤلاء الأولوية في التثبيت، ويعزز من جودة العملية التعليمية عبر اختيار كوادر خضعت لتقييم مركزي.

تحديد المهام وحلول للمواد الحرجة

وضعت الوزارة إطارًا واضحًا لمهام معلمي الحصة، حيث يتراوح نصاب المعلم بين 20 و24 حصة أسبوعيًا كحد أقصى. وفي استجابة للاحتياجات الملحة، سمحت التعليمات بالاستعانة بمعلمي الحصة لسد العجز في مادة التربية الدينية (الإسلامية والمسيحية) بعد موافقة الموجه المختص، وهو ما يعكس وجود نقص حاد في هذا التخصص تحديدًا.

كما أولت الخطة اهتمامًا خاصًا بالمناطق النائية والحدودية، حيث سمحت بالاستعانة بمعلمات بالحصة في تخصص رياض أطفال، بواقع معلمة واحدة لكل قاعة. ويقع على عاتق مدير المدرسة المسئولية الكاملة عن ضمان تطبيق هذه الشروط والمعايير بدقة، في خطوة لضمان الشفافية ومنع أي تجاوزات في عملية سد العجز بالمدارس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *