البنك الأهلي يضخ 8.5 مليون جنيه لإنقاذ كنوز البحر الأحمر المرجانية

في خطوة تعكس عمق الوعي بأهمية كنوز مصر الطبيعية، يواصل البنك الأهلي المصري رحلته لإنقاذ أرواح تتنفس تحت أمواج البحر الأحمر. شراكة متجددة بملايين الجنيهات تهدف إلى إعادة الحياة إلى الشعاب المرجانية التي تكافح من أجل البقاء في وجه التغيرات المناخية.
على ضفاف الأمل، وقّع البنك الأهلي المصري بروتوكول تعاون جديد مع شركة “جبرتك للأنشطة البحرية والبيئية”، يضخ بموجبه 8.5 مليون جنيه لاستكمال مشروع هو بمثابة شريان حياة لمناطق الشعاب المرجانية المتضررة. وشهد التوقيع حضور محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك، ودينا أبو طالب، رئيس التسويق والتنمية المجتمعية، والغواص العالمي أحمد جبر، مدير “جبرتك”، في لقاء أكد على أن الحفاظ على البيئة لم يعد رفاهية، بل ضرورة وطنية.
مسؤولية وطنية تتجاوز حدود المصارف
أوضح محمد الإتربي أن هذا الدعم ليس مجرد تمويل، بل هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية البنك لدعم التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. وأكد أن حماية كنوزنا البحرية لا يحافظ على نظام بيئي فريد فحسب، بل يفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي ويجذب نوعًا راقيًا من السياحة، هي السياحة البيئية والعلمية التي تبحث عن الجمال الأصيل وتحترمه.
حصاد مثمر.. أرقام تحكي قصة نجاح
هذا التعاون ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لرحلة بدأت بالفعل وحققت نجاحات ملموسة. وكشفت دينا أبو طالب عن أن الشراكة السابقة مع الغطاس أحمد جبر أثمرت عن إنجازات تبعث على الفخر، فمن مجرد فكرة، تحول المشروع إلى واقع ملموس تروي قصته الأرقام:
- إنشاء أكثر من 120 حضّانة للشعاب المرجانية، لتكون بمثابة غرف عناية مركزة للحياة البحرية.
- استزراع ما يزيد عن 4800 من الشعاب المرجانية بأيدي غواصين متطوعين.
- تأسيس مشاتل جديدة تحتضن أكثر من 1260 من الشعاب الواعدة.
- تدريب 120 غواصًا متطوعًا، من مصر ومختلف أنحاء العالم، ليصبحوا سفراء لحماية البحر.
- تنظيم حملات توعية وتجميل للشواطئ شارك فيها أكثر من 600 متطوع، لرفع الوعي المجتمعي.
من المحلية إلى العالمية.. قصة نجاح مصرية
من جانبه، عبر أحمد جبر، الذي يحمل لمصر أرقامًا قياسية عالمية في الغوص، عن اعتزازه بهذه الشراكة التي تحولت إلى قصة نجاح مصرية تتردد أصداؤها في المحافل الدولية، مثل مؤتمرات المناخ العالمية COP27 وCOP28. وأشار إلى أن المرحلة القادمة من المشروع لا تقتصر على زيادة أعداد الحضانات والشعاب المستزرعة، بل تتجه نحو تطوير حلول علمية مبتكرة لمساعدة الشعاب على التكيف مع التغيرات المناخية.
ولم يغفل المشروع البعد الإنساني، حيث يستهدف تمكين المجتمعات الساحلية، وبشكل خاص السيدات، من خلال تدريبهن على إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى منتجات صديقة للبيئة. خطوة لا تحمي البحر فقط، بل تخلق مجتمعات محلية مستقلة اقتصاديًا، قادرة على حماية بيئتها والعيش منها في تناغم فريد.






