الأخبار

البحر الأحمر: مؤشرات تبعث على الأمل مع انطلاق برنامج رصد الشعاب المرجانية

شهدت سواحل البحر الأحمر، مؤخرًا، انطلاق برنامج الرصد السنوي للشعاب المرجانية، وذلك بمبادرة من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزيرة البيئة. يتولى هذا البرنامج الحيوي الفريق العلمي المتخصص التابع لمحميات البحر الأحمر، في خطوة تؤكد الاهتمام المتواصل بحماية هذه الثروة الطبيعية الفريدة.

نتائج مبشرة ومقاومة لتغير المناخ

وفي بيان صادر اليوم الأحد، كشفت الوزيرة عن نتائج أولية مشجعة بعد تقييم ومسح دقيق لعدد من المواقع ضمن محمية الجزر الشمالية. فقد أظهرت المؤشرات الأولية أن الشعاب المرجانية في هذه المواقع لم تتأثر بارتفاع درجات حرارة المياه، ولم تسجل أي حالات ابيضاض، على عكس ما حدث في عامي 2023 و2024.

يعود هذا التحسن الملحوظ، وفقًا للبيان، إلى تراجع فترة ارتفاع درجة حرارة سطح البحر مقارنة بالعامين الماضيين، مما منح الشعاب فرصة أكبر للحفاظ على حيويتها وسلامتها بعيدًا عن الضغوط الحرارية.

كما أشارت مؤشرات المسح إلى عودة غالبية المستعمرات المرجانية التي تعرضت لظاهرة الابيضاض في السابق، تحديدًا بمحمية الجزر الشمالية، إلى حالتها الطبيعية. يؤكد هذا التعافي قدرة الشعاب المرجانية المصرية الفائقة على المرونة والتكيف في مواجهة الظروف البيئية المتقلبة وتحديات تغير المناخ العالمية.

جهود وطنية لرصد وحماية الثروة البحرية

يُعد برنامج رصد حالة الشعاب المرجانية مبادرة سنوية راسخة، تتولى وزارة البيئة تنفيذها بانتظام. يعتمد البرنامج على جهود مكثفة من قبل خبراء المحميات الطبيعية في منطقتي البحر الأحمر وجنوب سيناء، وذلك بالتعاون الوثيق مع نخبة من أساتذة الجامعات المصرية المتخصصين في هذا المجال الحيوي.

تعتمد عملية الرصد على استخدام طرق قياسية معتمدة عالميًا، تهدف إلى التقييم الدقيق لحالة الغطاء المرجاني وتحديد مدى تأثره بالعوامل الخارجية المتعددة. يأتي ذلك في ظل التحديات التي تواجه الشعاب المرجانية حول العالم، لاسيما آثار تغير المناخ الناجمة عن الارتفاع المستمر في درجة حرارة سطح البحر. لمعرفة المزيد حول جهود حماية المرجان العالمية، يمكن الاطلاع على أبرز المبادرات البيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *