اقتصاد

الاقتصاد المصري في 2026: توقعات بانحسار أزمة الدولار وتراجع التضخم

خبير اقتصادي: تدفقات النقد الأجنبي والمشاريع الكبرى تدعم الجنيه وتخفض الأسعار

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

تتجه المؤشرات الاقتصادية في مصر نحو تحسن ملحوظ خلال عام 2026، مدعومة بتعافي الأوضاع الداخلية وتراجع حدة الأزمات الإقليمية والعالمية التي أثرت على الاقتصاد في السنوات الماضية، وفقاً للخبير الاقتصادي كريم العمدة.

وأفاد العمدة في تصريحات خاصة لـ«الأسبوع» بأن أبرز التطورات الإيجابية تتمثل في اختفاء أزمة الدولار بشكل كبير. وعزا ذلك إلى نجاح الدولة في تعزيز موارد النقد الأجنبي وارتفاع التدفقات الدولارية من مصادر متعددة، مما أسهم في استقرار سوق الصرف وتخفيف الضغوط على العملة المحلية.

وترتبط هذه التوقعات الإيجابية أيضاً بقرب انتهاء أزمة غزة وتحسن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة. هذا التحسن ينعكس مباشرة على زيادة إيرادات قناة السويس، التي تضررت سابقاً جراء التوترات الإقليمية وتأثر حركة التجارة العالمية.

وفيما يخص معدلات التضخم، أوضح الخبير الاقتصادي أن مصر شهدت مستويات تضخم مرتفعة بلغت نحو 35% في فترات سابقة، مقارنة بنحو 25% خلال عام 2024. وأشار إلى أن السياسات النقدية والمالية الحالية نجحت في خفض التضخم إلى حوالي 12%، مع توقعات باستمراره في التراجع ليهبط إلى أقل من 10% خلال عام 2026. ومن شأن هذا التراجع أن يخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين ويعزز القوة الشرائية. (للاطلاع على أحدث بيانات التضخم، يمكن زيارة موقع البنك المركزي المصري).

كما تمثل تصريحات رئيس مجلس الوزراء بعدم وجود نية لرفع أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة عامل طمأنة للأسواق والمواطنين، نظراً لتأثيرها المباشر على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

وفي سياق متصل، توقع كريم العمدة أن يشهد سعر صرف الدولار تراجعاً أمام الجنيه المصري بنحو جنيه إلى جنيه ونصف خلال عام 2026.

وأكد أن الحروب العالمية والإقليمية، مثل الحرب في أوكرانيا وأزمة غزة، تسببت في اضطرابات واسعة بأسواق المال والطاقة وأسعار العملات، وأثرت بشكل مباشر على قوة الدولار عالمياً. ومع ذلك، فإن انحسار هذه الأزمات تدريجياً سيعيد التوازن للأسواق ويحسن أداء العملات، بما في ذلك الجنيه المصري.

ويشهد الاقتصاد المصري أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً في التدفقات النقدية وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية، لا سيما في المشروعات القومية الكبرى والمناطق الاقتصادية الواعدة. هذا يعزز فرص النمو المستدام ويوفر فرص عمل جديدة.

واختتم العمدة تصريحاته بالتأكيد على أن المشروعات القومية الكبرى، مثل مشروع رأس الحكمة وعلم الروم، تمثل نقاط قوة حقيقية للاقتصاد المصري. وتسهم هذه المشروعات في تحسين صورة الاقتصاد أمام المستثمرين العالميين، مشدداً على أن عام 2026 قد يشكل نقطة تحول إيجابية تعكس نتائج الإصلاحات الاقتصادية التي نُفذت في السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *