اكسبورت سمارت 2025: خطة مصرية لتجاوز تحديات التصدير العالمية
تحت رعاية وزارة الاستثمار، ملتقى اكسبورت سمارت يجمع أقطاب منظومة التصدير المصرية لمواجهة التقلبات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة في البريكس وأفريقيا

انطلقت فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى اكسبورت سمارت 2025، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة الصادرات المصرية على المنافسة عالميًا. يجمع الملتقى، الذي يُعقد برعاية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، كافة أطراف منظومة التصدير تحت سقف واحد لمواجهة التقلبات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة.
وافتتح الملتقى المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والدكتور أحمد جلال، رئيس البنك المصري لتنمية الصادرات (Ebank)، مما يعكس تكاملًا بين الجهات الرقابية والتمويلية لدعم هذا التوجه الاستراتيجي. ويأتي هذا التحرك في توقيت دقيق، حيث تسعى الدولة المصرية لتنويع أسواقها الخارجية وتأمين مصادر مستدامة للعملة الصعبة، في ظل تحديات جيوسياسية واقتصادية عالمية تفرض على المصدرين ضرورة التكيف السريع مع المتغيرات.
منصة متكاملة لدعم المصدرين
يُعد ملتقى اكسبورت سمارت 2025 حدثًا فريدًا في مصر والشرق الأوسط، حيث يجمع لأول مرة سلسلة خدمات التصدير الكاملة في منصة واحدة. تشمل هذه المنصة الهيئات الحكومية والدولية الداعمة للتصدير، وخبراء التجارة الإلكترونية، ومقدمي الخدمات اللوجستية والتمويلية، بهدف خلق حالة من الترابط الفعال بين المصدرين ومقدمي الخدمات، وتجاوز العقبات البيروقراطية والتشغيلية التي تواجه المنتجات المصرية في طريقها للأسواق العالمية.
وفي كلمته، أكد المهندس عصام النجار أن الهيئة، باعتبارها أحد الأذرع الرئيسية لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، تعمل على رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية. وأشار إلى التركيز على تعزيز الصادرات الخضراء وتوفير الدعم اللازم للمصدرين، بما يخدم الجهود الحكومية الطموحة بالتعاون مع القطاع الخاص لتحقيق قفزة نوعية في أرقام صادرات مصر هذا العام.
أسواق جديدة وطموحات كبيرة
تكتسب جلسات المؤتمر المصاحب للمعرض أهمية خاصة هذا العام، حيث تركز على فرص النفاذ إلى أسواق البريكس وأفريقيا. هذا التوجه يعكس إعادة تموضع استراتيجي للاقتصاد المصري، يسعى للاستفادة من التكتلات الاقتصادية الجديدة والأسواق الواعدة، بعيدًا عن الأسواق التقليدية التي قد تكون تأثرت بالركود أو التقلبات. ويحظى الملتقى برعاية أكثر من 11 شركة تمثل مؤسسات مالية وخدمية واستشارية تعمل في دعم الصادرات.
ويشارك في الملتقى أكثر من 40 شركة من مقدمي الخدمات الداعمة للصادرات، من بينها شركات تمويل وتأمين وشحن وتسويق رقمي وتنمية أعمال دولية. كما يستهدف الملتقى استقبال أكثر من 1500 شركة صناعية من مختلف القطاعات، بهدف رفع كفاءة المصدرين المصريين في التعامل مع متغيرات التجارة العالمية. وتأتي كل هذه الجهود ضمن رؤية مصر لرفع قيمة الصادرات السنوية إلى 145 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وهو هدف طموح يتطلب تضافر كافة الجهود الحكومية والخاصة.







