افتتاح المتحف المصري الكبير: رسالة مصر للعالم من قلب التاريخ
أبعد من مجرد احتفال.. كيف وظفت مصر افتتاح المتحف الكبير كرسالة قوة ناعمة للعالم؟

في ليلة استثنائية شهدتها منطقة الأهرامات، تحولت أنظار العالم نحو مصر لمتابعة الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير. الحدث الذي وُصف بـ «المبهر» لم يكن مجرد احتفالية ثقافية، بل مثّل رسالة سياسية وحضارية مدروسة بعناية، عكستها تصريحات وتفاعلات شخصيات عامة بارزة.
صدى الحدث العالمي
في تعليقه على الحدث، لخص الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري المشهد، معتبرًا أن مصر تبعث برسالتها للعالم من «حضن الأهرامات». وأشاد بكري، عبر منصة «X»، بالتنظيم الذي وصفه بـ «العرض المتميز» والحضور الكبير، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الافتتاح جاءت لتؤكد على القيم الراسخة التي تحملها الدولة المصرية عبر آلاف السنين.
وأكد بكري أن هذا اليوم يجعل مصر الحضاره والتاريخ محط أنظار العالم بأسره، وأنها ستبقى دائمًا مصدر إلهام للبشرية. واختتم تعليقه بالتعبير عن الفخر بمصر كوطن وحضارة وتاريخ، وهو شعور عكس المزاج العام الذي ساد بين قطاعات واسعة من المصريين بالتزامن مع انطلاق هذا الصرح الثقافي العملاق.
ما وراء الاحتفال.. دبلوماسية ثقافية
يتجاوز افتتاح المتحف المصري الكبير كونه مجرد إضافة إلى الخريطة السياحية العالمية، ليصبح أداة فعالة ضمن استراتيجية القوة الناعمة المصرية. ففي توقيت بالغ الأهمية، تستخدم الدولة هذا الحدث لتقديم صورة ذهنية لمصر المستقرة، القادرة على إنجاز مشاريع قومية عملاقة بمعايير عالمية، وهي رسالة موجهة مباشرة للمستثمرين والمؤسسات الدولية بقدر ما هي موجهة للسياح.
إن ربط هذا الإنجاز الحضاري بالقيادة السياسية الحالية، كما أشار بكري في حديثه عن كلمة الرئيس، يهدف إلى ترسيخ سردية مفادها أن الجمهورية الجديدة تبني المستقبل انطلاقًا من إرثها التاريخي العظيم. وبذلك، لا يصبح المتحف مجرد وعاء لكنوز الماضي، بل رمزًا لطموحات الحاضر وجسرًا نحو المستقبل الذي تسعى مصر لتشكيله على الساحة الإقليمية والدولية.









