الأخبار

اعتراض رئاسي يضبط إيقاع قانون الإجراءات الجنائية الجديد ووزير العدل يكشف خارطة الطريق

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

في خطوة لافتة تعكس حرص رأس الدولة على ضبط التشريعات الكبرى، أحدث اعتراض رئيس الجمهورية على إحدى مواد قانون الإجراءات الجنائية الجديد صدى واسعًا داخل أروقة مجلس النواب. الموقف الرئاسي لم يمر مرور الكرام، بل شكل محورًا رئيسيًا لاجتماع اللجنة العامة بالمجلس، كاشفًا عن رؤية حكومية متأنية لتطبيق القانون.

إشادة بالاعتراض الرئاسي.. خطوة لضمان التطبيق الأمثل

خلال اجتماع اللجنة العامة لمجلس النواب اليوم، والذي ترأسه رئيس المجلس، ثمن المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، عاليًا اعتراض السيد رئيس الجمهورية على المادة السادسة من مواد إصدار مشروع قانون الإجراءات الجنائية. واعتبر الوزير هذا الاعتراض بمثابة فرصة حقيقية لضمان خروج القانون في أفضل صورة ممكنة، بما يحقق التوازن المنشود بين حقوق المجتمع وحريات الأفراد.

الاجتماع الذي عقد خصيصًا لدراسة ملاحظات الرئيس، شهد حضورًا وزاريًا رفيع المستوى، حيث شارك أيضًا وزير الشؤون النيابية والقانونية، مما يؤكد الأهمية التي توليها الدولة لهذا التشريع المحوري الذي يمس حياة كل مواطن، ويعد حجر الزاوية في منظومة العدالة الجنائية المصرية.

خارطة طريق للتنفيذ.. العام القضائي القادم هو الهدف

لم تقتصر تصريحات وزير العدل على الإشادة فقط، بل كشف عن رؤية الحكومة وجدولها الزمني لتفعيل القانون. وأكد فنجري أن الحكومة تطمح لبدء العمل بالقانون الجديد مع انطلاق العام القضائي القادم في أكتوبر 2026، وهو تأجيل مقصود يهدف إلى إتاحة الوقت الكافي للاستعداد والتجهيز.

وأوضح الوزير أن هذه الفترة ستُخصص لتنفيذ برامج تدريب مكثفة ومتقدمة لأعضاء النيابة العامة والقضاة، لتمكينهم من استيعاب وتطبيق الأحكام والمواد المستحدثة التي يتضمنها المشروع. هذا التوجه يؤكد على أن الهدف ليس مجرد إصدار قانون جديد، بل ضمان تطبيقه بفاعلية وكفاءة منذ اليوم الأول.

البنية التكنولوجية أولًا.. رهان على التحول الرقمي

في قلب خطة الاستعداد يأتي ملف التحول الرقمي، حيث شدد وزير العدل على ضرورة جاهزية مراكز الإعلانات الإلكترونية قبل سريان القانون. وعلى الرغم من أن الإعلان بالطرق التقليدية سيظل هو الأصل، فإن الوزير يرى أن تفعيل المنظومة الإلكترونية كخيار موازٍ منذ البداية هو أمر لا غنى عنه.

وفي هذا السياق، تعهد المستشار فنجري بالانتهاء من تجهيز البنية التكنولوجية اللازمة لمراكز الإعلانات في جميع محاكم الجمهورية خلال عام واحد فقط. وأشار إلى أن هذا الإنجاز سيتم بالتنسيق الكامل مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في خطوة تعكس تضافر جهود الحكومة لتحديث المنظومة القضائية وتقديم خدمات عدلية تليق بالمستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *