استثمار أكاديمي في أكتوبر.. جامعة القاهرة تفتح أبوابها لرؤوس الأموال
أول بروتوكول من نوعه لدمج الخبرات الأكاديمية في الخريطة الاستثمارية للدولة

تتجه جامعة القاهرة نحو تحويل أصولها العقارية والبحثية إلى محركات اقتصادية مباشرة عبر طرح منطقتها الاستثمارية في مدينة السادس من أكتوبر أمام القطاع الخاص، وفق ما كشف عنه الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، خلال اجتماعه مع قيادات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة. وذكر رئيس الجامعة أن التحرك الجديد يستهدف تعظيم العائد من الأصول المتاحة، مشيراً إلى أن الجامعة تمتلك بنية تحتية بحثية ضخمة تتمثل في أكثر من 145 مركزًا ووحدةً ذات طابع خاص، وهي كيانات تقدم استشارات متخصصة في قطاعات الهندسة والقانون والتكنولوجيا.
الخطة المشتركة التي أعلنها الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، تتضمن إدراج المنطقة الاستثمارية التابعة للجامعة ضمن الخريطة الاستثمارية الرسمية للدولة. وأكد عوض أن هذا التعاون سيفضي إلى توقيع أول بروتوكول تعاون من نوعه بين الهيئة و الجامعات المصرية، مما يمهد الطريق لنموذج جديد من الاستثمار التعليمي الذي يتجاوز الدور التقليدي للمؤسسات الأكاديمية.
جامعة القاهرة تسعى لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في إدارة هذه الشراكات، بحسب تصريحات الدكتور محمد سامي عبد الصادق، الذي ربط بين هذه الخطوة وبين خطط الدولة لتحقيق الاستدامة. وتعتمد الجامعة في رؤيتها على تبادل الدراسات والإحصاءات مع الهيئة لتحديد الجدوى الاقتصادية للمشروعات المقترحة في منطقة أكتوبر، مع التركيز على جذب استثمارات توفر قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ستتولى تقديم الدعم الفني والتسويقي اللازم للترويج لهذه الفرص، وفقاً لما أوضحه الدكتور محمد عوض، مشيراً إلى أن التقييم الفني للمنطقة الاستثمارية سيبدأ فوراً لضمان جاهزيتها لاستقبال المستثمرين. وتأتي هذه الخطوة في سياق تحول الجامعات الكبرى نحو مفهوم “جامعات الجيل الثالث” التي لا تكتفي بالتعليم والبحث، بل تمتد لتصبح شريكاً في التنمية الصناعية والتجارية عبر استغلال براءات الاختراع والأراضي التابعة لها.
اتفاق الجانبين شمل أيضاً التعاون في مجالات بناء القدرات والتدريب، حيث أوضح رئيس الجامعة أن الخبرات الأكاديمية ستكون متاحة لدعم بيئة الاستثمار وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين. وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على أن الهدف النهائي هو تحقيق أفضل العائد الاقتصادي وتنموي ممكن من خلال التكامل بين الخبرة العلمية والإمكانات التنفيذية التي توفرها الهيئة.











