الأخبار

احتجاجات المغرب.. بين مطالب جيل زد المشروعة وتحذيرات مصطفى بكري من شبح الفوضى

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

في الوقت الذي تغلي فيه شوارع مدن مغربية عدة باحتجاجات شبابية تطالب بحياة كريمة، جاء صوت من القاهرة يحذر من الانزلاق نحو المجهول. تتلاقى صرخات جيل زد المطالبة بالصحة والتعليم مع مخاوف الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري من تكرار سيناريوهات الفوضى التي عصفت بالمنطقة.

صوت من القاهرة.. بكري يرى أيادي المتآمرين

لم يتردد الإعلامي المصري البارز مصطفى بكري في التعبير عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة في المملكة المغربية. عبر منصة «إكس»، وجه بكري اتهامًا صريحًا لمن وصفهم بـ«المتآمرين» بدعم أعمال التخريب وحرق المؤسسات، معتبرًا أن هذه الأفعال تدوس على المطالب السلمية المشروعة وتهدف إلى جر المغرب إلى دوامة عنف لا تنتهي.

وحذر بكري بلهجة شديدة من أن مسلسل العنف سيقضي على كل شيء، فلن تبقى صحة ولا تعليم، بل سيتبخر حلم الوطن الآمن والمستقر. وفي نداء مباشر للشعب المغربي، استحضر بكري ذكرى ما خلفه ما يُعرف بـ الربيع العربي من خراب، داعيًا إلى إنقاذ البلاد قبل أن يجرفها الطوفان.

ماذا يحدث في المغرب؟ شرارة أغادير تشعل الغضب

لفهم المشهد الحالي، يجب العودة إلى 27 سبتمبر 2025، حين انطلقت شرارة احتجاجات المغرب. لم تكن مجرد مظاهرات عابرة، بل حراك واسع قادته مجموعات شبابية أبرزها «جيل زد – GenZ 212». بدأت القصة بحادث مأساوي في مستشفى بمدينة أغادير، حيث أدت وفاة عدد من النساء أثناء عمليات الولادة القيصرية إلى تفجير غضب شعبي مكبوت تجاه تدهور الخدمات الصحية.

هذه الحادثة لم تكن إلا القشة التي قصمت ظهر البعير، فقد كشفت عن جرح أعمق يتعلق بالأوضاع الاقتصادية وأولويات الإنفاق الحكومي. سرعان ما اتسعت دائرة الاحتجاجات لتشمل مدنًا أخرى، وتجاوزت مجرد التنديد بالقطاع الصحي لتصبح صرخة ضد الفساد وسياسات يُنظر إليها على أنها تفضل البنى التحتية الضخمة، مثل التحضير لاستضافة كأس العالم 2030، على حساب الاحتياجات اليومية للمواطن.

مطالب جيل «زد».. خبز وتعليم قبل ملاعب المونديال

اللافت في هذا الحراك هو طبيعته العابرة للأجيال. لم يقتصر الأمر على الشباب والمراهقين، بل امتد ليشمل عائلات بأكملها فقدت الثقة في الوعود الحكومية. آباء وأمهات شاركوا أبناءهم في نشر مقاطع الفيديو على وسائل التواصل، وأعلنوا دعمهم الكامل واستعدادهم للنزول إلى الشارع، لأنهم يعانون بدورهم من تداعيات تردي الخدمات الأساسية. تتلخص مطالبهم في نقاط واضحة:

  • تحسين الخدمات العمومية، وعلى رأسها الصحة والتعليم.
  • محاربة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
  • إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي لصالح المواطن.

من السلمية إلى الفوضى.. مشاهد مؤلمة تعكر صفو الحراك

رغم مشروعية المطالب وسلمية الحراك في بداياته، شهدت ليلة الثلاثاء الماضي تحولًا مقلقًا. انتشرت مشاهد العنف والتخريب والفوضى في الشوارع بشكل لم تشهده المملكة منذ سنوات طويلة، وهو ما عكّر صورة الاحتجاجات النقية. هذه المشاهد المؤلمة هي التي غذت مخاوف شخصيات مثل مصطفى بكري، ووضعت الحراك الشبابي أمام تحدٍ كبير: الحفاظ على سلميته وهدفه الأساسي في مواجهة دعوات التصعيد وخطر الانفلات الأمني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *