إندونيسيا تحسم خلافات التجارة مع واشنطن وتتوقع توقيع اتفاق تاريخي أواخر يناير
جاكرتا وواشنطن تتفقان على قضايا جوهرية تزيل حالة عدم اليقين عن أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.

قالت إندونيسيا إنها حسمت جميع القضايا الجوهرية في محادثات التجارة مع الولايات المتحدة، وتسير على مسار توقيع اتفاق في أواخر يناير، ما يزيل مصدراً رئيسياً لحالة عدم اليقين بالنسبة لأكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.
صرح إيرلانغا هارتارتو، منسق الشؤون الاقتصادية الإندونيسي، في عرض تقديمي عبر الإنترنت يوم الثلاثاء، عقب لقائه بالممثل التجاري الأميركي جميسون غرير في واشنطن، أن البلدين توصلا إلى توافق حول “القضايا الحاسمة” في مسودة الاتفاق، بما يضمن حماية المصالح المتبادلة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي جاكرتا وواشنطن لتعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية، كما أفادت وكالة رويترز في تقارير سابقة.
من المقرر أن يوقع على الاتفاق التجاري كل من الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع توقع زيارة الرئيس الإندونيسي للولايات المتحدة في أواخر يناير.
وأوضح هارتارتو، كبير المفاوضين الإندونيسيين، أن الولايات المتحدة وافقت على إعفاء بعض المنتجات الإندونيسية من الرسوم الجمركية، وتشمل زيت النخيل والقهوة والشاي. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستحصل على إمكانية الوصول إلى المعادن الحيوية في إندونيسيا.
بموجب إطار عمل أُعلن عنه في يوليو، كان من المفترض أن تلغي إندونيسيا الرسوم الجمركية على أكثر من 99% من السلع الأميركية، وتزيل الحواجز غير الجمركية. في المقابل، تخفض الولايات المتحدة الرسوم على المنتجات الإندونيسية من 32% إلى 19%. كما وافقت إندونيسيا على شراء منتجات أميركية بقيمة تقارب 19 مليار دولار، منها 50 طائرة من شركة “بوينغ” وسلع زراعية.
تجاوز نقاط الخلاف حول المعادن والتجارة مع الصين وروسيا
منذ ذلك الحين، واجهت المفاوضات عقبات تتعلق بمطالب أميركية كان من شأنها أن تحد من استقلالية إندونيسيا في إبرام اتفاقات تجارية واستثمارية استراتيجية مع دول أخرى. وشملت أبرز المخاوف التأثير المحتمل على قطاعي المعادن الحيوية والطاقة، إضافة إلى التجارة مع الصين وروسيا.
رداً على سؤال حول المطالب الأميركية، أكد هارتارتو: “لا توجد أي سياسات إندونيسية مقيدة بموجب هذا الاتفاق”. وأضاف أن الاتفاق التجاري بين إندونيسيا والولايات المتحدة “ذو طبيعة تجارية واستراتيجية، ويعود بالنفع على المصالح الاقتصادية لكلا البلدين على قدم المساواة”.









