رياضة

أنشيلوتي يراهن على “نيمار الماشي” لإنهاء قطيعة المونديال

أنشيلوتي يكشف موقف نيمار من مواجهة اسكتلندا في كأس العالم

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

يستعد نيمار جونيور لتدشين ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم 2026 خلال مواجهة اسكتلندا الحاسمة، بعد غياب دولي استمر منذ أكتوبر 2023، في خطوة وصفها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بأنها عودة للاعب “يمكنه المشي لـ 90 دقيقة” داخل المستطيل الأخضر. تأتي هذه العودة بعد سلسلة من الانتكاسات الطبية التي بدأت بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي خلال تصفيات المونديال، وهي الإصابة التي تعد الأصعب للاعبين في سن الرابعة والثلاثين، إلا أن الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل خضع لعملية إعادة تأهيل مكثفة وبرنامج استشفائي في نادي سانتوس قبل الانضمام لكتيبة “السيليساو”.

أكد أنشيلوتي أن نيمار بات متاحًا للمشاركة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، مشددًا على أن دوره يتجاوز المهارة الفنية الصرفة إلى قيادة غرفة الملابس ونقل الخبرات للعناصر الشابة، خاصة في ظل الفراغ الذي تركه إصابة الجناح رافينيا في أوتار الركبة. تدرب نيمار بجدية كبيرة لاستعادة لياقته، حيث يرى المدرب الإيطالي أن سلوك اللاعب في الأيام الأخيرة كان مثاليًا للعودة إلى المنافسات الرسمية رغم ابتعاده الطويل عن الرتم العالي للمباريات.

يواجه نيمار ضغوطًا جماهيرية متصاعدة مع بزوغ نجم المراهق إندريك، الذي لفت الأنظار بمساهماته التهديفية مع ليون الفرنسي، مما يضع الجهاز الفني أمام معضلة الموازنة بين رمزية التاريخ والجاهزية البدنية للاعب لم يخض سوى 682 دقيقة مع ناديه سانتوس طوال عام 2026. تدرك الإدارة الفنية أن وجود نيمار، صاحب الـ 79 هدفًا دوليًا، يمنح ثقلاً معنويًا في بطولة لم يسبق له فيها تجاوز دور الثمانية، حيث تعثرت طموحاته سابقًا أمام كرواتيا في 2022 وبلجيكا في 2018.

تعتمد استراتيجية أنشيلوتي على استغلال قدرة نيمار في قراءة الملعب لتعويض النقص البدني المحتمل، في وقت سجل فيه فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا حضورًا قويًا بتسجيل هدفين لكل منهما في المباريات السابقة ضد المغرب وهايتي. يظل نيمار هو اللاعب الوحيد في التشكيلة الحالية الذي عاصر انكسارات البرازيل المونديالية المتتالية منذ 2014، حيث غيبته إصابة الظهر الشهيرة عن كارثة السبعة أمام ألمانيا، وهو ما يجعل عودته الحالية بمثابة “الفرصة الأخيرة” لتصحيح مساره التاريخي مع المنتخب.

يتطلع الجمهور البرازيلي لرؤية ثنائية تجمع بين الخبرة المتمثلة في نيمار والحيوية التي يمثلها إندريك، خاصة وأن المنتخب يبحث عن تأمين صدارة المجموعة الثالثة. أشار أنشيلوتي إلى أن المشجعين قد ينقسمون في عواطفهم بين النجم الصاعد والأسطورة العائدة، لكنه يثق في أن جودة نيمار ستصنع الفارق النوعي المطلوب في الأدوار الإقصائية التي تتطلب هدوءًا لا يمتلكه سوى المخضرمين.

مقالات ذات صلة