أمريكا تُفكّر في شراء حصة من إنتل.. هل تنقذ الحكومة عملاق التكنولوجيا المتعثر؟

تدرس الحكومة الأمريكية إمكانية الاستحواذ على حصة في شركة إنتل، عملاق التكنولوجيا المتعثر، في خطوة غير مسبوقة لدعم الشركة في مواجهة أزمتها المالية، وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ.
مفاوضات في المراحل الأولى
لا تزال المفاوضات في مراحلها الأولية، ولم يتم تحديد حجم الحصة أو شروط الاتفاق النهائية. يُعتبر هذا التطور غير مسبوق، حيث لم يسبق للحكومة الأمريكية أن استثمرت مباشرة في إنتل من قبل. يأتي هذا بعد لقاء الرئيس التنفيذي لإنتل، ليب بو تان، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. وقد سبق لترامب أن انتقد تان لعلاقاته الاستثمارية مع شركات صينية، قبل أن يُشيد به لاحقًا.
أزمة إنتل المالية
تمر إنتل بفترة صعبة، حيث شهدت تسريح آلاف الموظفين خلال الأشهر التسعة الماضية، وإلغاء مشاريع، وتأجيل إنشاء مصنع في أوهايو كان من المقرر تمويله جزئيًا عبر قانون الرقاقات والعلوم الأمريكي. وكان الرئيس التنفيذي الأسبق لإنتل قد اقترح خطة إنقاذ بتمويل من شركات عملاء إنتل، بدلًا من الحكومة.
هل تمتلك أمريكا صندوق استثمار سيادي؟
على عكس السعودية والإمارات اللتان تمتلكان صناديق استثمار سيادية ضخمة مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة مبادلة الإماراتية، لا تمتلك الولايات المتحدة صندوقًا مماثلًا، على الرغم من أن ترامب اقترح إنشاء واحد في فبراير الماضي. يُذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية استحوذت سابقًا على حصة مفضلة في شركة MP Materials لإنتاج المعادن النادرة، مما جعلها أكبر مساهم فيها. هذا التدخل الحكومي في القطاع الخاص يُعتبر سابقة قد تُمهد الطريق لاستثمار الحكومة في إنتل.
مستقبل إنتل
يبقى مستقبل إنتل غامضًا، وسيُحدد قرار الحكومة الأمريكية بشأن الاستثمار فيها مصير الشركة في السنوات القادمة. فهل ستنجح هذه الخطوة في إنقاذ عملاق التكنولوجيا، أم ستكون بداية لتدخل حكومي أوسع في القطاع الخاص؟








