أسعار المعادن الأساسية تنتعش بترقب اتفاق تجاري أمريكي صيني
انتعاش حذر في أسواق المعادن العالمية.. كيف أثرت تصريحات ترمب على أسعار النحاس والزنك؟

شهدت أسواق أسعار المعادن الأساسية العالمية انتعاشاً طفيفاً، مدفوعة بموجة من التفاؤل الحذر بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وذلك قبل اجتماع مرتقب بين رئيسي أكبر اقتصادين في العالم، دونالد ترمب وشي جين بينغ.
جاء هذا التحرك الإيجابي في الأسعار، خاصة النحاس الذي يُعتبر مؤشراً حساساً لصحة الاقتصاد العالمي، في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، أبدى فيها توقعه بالتوصل إلى اتفاق تجاري مع نظيره الصيني. ورغم هذه الإشارات، ظل سيف الرسوم الجمركية الإضافية مسلطاً، حيث لوّح ترمب بفرضها حال عدم إبرام اتفاق بحلول الأول من نوفمبر.
تفاؤل حذر في أروقة الصناعة
عكست أجواء مؤتمر أسبوع بورصة لندن للمعادن السنوي، الذي انعقد الأسبوع الماضي، حالة من التفاؤل النسبي بين كبار التجار والمنتجين. ويأتي هذا في وقت تسجل فيه العديد من شركات تجارة المعادن العالمية أرباحاً قياسية، مستفيدة من تقلبات أسعار المعادن التي وصلت إلى مستويات تاريخية أو اقتربت منها، مما يظهر قدرة السوق على تحقيق مكاسب حتى في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
أساسيات السوق تدعم الأسعار
بعيداً عن تأثير التصريحات السياسية، يجد سعر النحاس دعماً قوياً من أساسيات السوق نفسها. فقد تم تداول المعدن الأحمر قرب مستويات قياسية مدفوعاً بنقص في الإمدادات نتيجة اضطرابات في عدد من المناجم الرئيسية حول العالم، بالتزامن مع الطلب العالمي المتزايد. وفي هذا السياق، كشفت مجموعة “بي إتش بي” عن زيادة إنتاج النحاس في الربع الأول، متوقعة قفزة في الطلب العالمي بنسبة 70% بحلول عام 2050.
على صعيد التداولات، أظهرت الأرقام في بورصة لندن للمعادن ارتفاع عقود الزنك الآجلة بنسبة 0.4% لتصل إلى 2991 دولاراً للطن، بينما صعد النيكل بنسبة 0.2%. وفي أسواق أخرى، ارتفعت عقود خام الحديد المستقبلية بنسبة 1% في سنغافورة، مسجلة 104.55 دولار للطن، في حين شهدت عقود الصلب في شنغهاي أداءً متبايناً.








