أزمة الهواتف المعطلة: الغرف التجارية تكشف الأسباب وتقترح الحلول
لماذا تم إيقاف 50 ألف هاتف محمول في مصر؟ شعبة المحمول توضح حقيقة الأزمة وسبل تسوية الأوضاع

تتصاعد أزمة إيقاف آلاف الهواتف المحمولة في مصر، وسط شكاوى من مواطنين اشتروا أجهزة حديثة ليكتشفوا أنها خارج الخدمة. شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية توضح حقيقة الموقف وتكشف عن خلفيات الأزمة التي طالت نحو 50 ألف جهاز، مؤكدة أن الإيقاف ليس عشوائيًا بل نتيجة مباشرة لعدم استيفاء شروط التسجيل المقررة.
نفى وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول، ما يتردد عن وجود أخطاء من جانب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مشددًا على أن أي هاتف تم سداد رسومه وضرائبه بشكل صحيح لن يتعرض للإيقاف. وتأتي هذه الإجراءات في سياق مساعي الدولة لضبط سوق الاتصالات في مصر ومنع تداول الأجهزة التي تدخل البلاد بطرق غير شرعية، والتي كانت تستغل في السابق بعض الاستثناءات القانونية للتهرب من الرسوم الجمركية.
مسؤولية التاجر والمستهلك
وأوضح رمضان أن الأزمة الحالية تتعلق بشكل أساسي بالهواتف التي دخلت السوق عبر ثغرة إعفاء الأجانب من ضريبة القيمة المضافة، والتي تم إلغاؤها مؤخرًا. وأشار إلى أن نحو 50 ألف هاتف دخلت السوق المصرية بهذه الطريقة خلال الأشهر العشرة الماضية، وبعد بيعها للمستهلكين، تم اكتشاف أنها غير مسجلة بشكل صحيح في قواعد بيانات الدولة، مما أدى إلى تعطيلها.
ولحماية المستهلكين، شدد نائب رئيس الشعبة على ضرورة التحقق من حالة تسجيل أي جهاز قبل شرائه عبر تطبيق «تليفوني» الرسمي. وأكد أنه في حال ثبوت أي غش تجاري من قبل البائع، فإنه سيتعرض لعقوبات رادعة تشمل غرامات مالية ضخمة وقد تصل إلى الإغلاق الكامل لمنشأته التجارية، مما يضع مسؤولية قانونية مباشرة على التجار.
حلول مقترحة وتداعيات القرار
وحول الحلول الممكنة، يرى رمضان أن الحل الأمثل للأزمة يكمن في قيام المالك الحالي للهاتف بسداد ضريبة الهواتف والرسوم المقررة مرة أخرى لتسوية وضعه القانوني وإعادة تشغيله. وأكد أن تطبيق قرار إلغاء الإعفاء بأثر رجعي على التجار أمر غير ممكن، حيث لا يمكنهم تحمل هذه الأعباء المالية عن أجهزة تم بيعها بالفعل.
وفي خطوة عملية لإنهاء الأزمة، تستعد الغرفة التجارية لإعداد مذكرة تفصيلية بجميع الأجهزة التي تم إيقافها. ومن المقرر إرسال هذه المذكرة إلى كل من مصلحة الجمارك والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف بحث آليات وحلول عملية تضمن حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء، وتساهم في إيجاد مخرج نهائي لأزمة الهواتف المعطلة.









