أعلن بنك أبوظبي الأول عن تحقيق صافي أرباح فاق توقعات المحللين خلال الربع الثالث من عام 2025، في أداء قوي جاء مدفوعًا بشكل أساسي بالنمو الملحوظ في أنشطته غير المرتبطة بفوائد القروض. يعكس هذا الأداء تحولًا استراتيجيًا في مصادر إيرادات أكبر بنوك الإمارات من حيث الأصول، ويؤكد مرونته في مواجهة متغيرات أسعار الفائدة.
وفقًا لإفصاح رسمي منشور على سوق أبوظبي المالي، سجل البنك صافي ربح بلغ 5.4 مليار درهم في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، محققًا زيادة سنوية بنسبة 21%. وتجاوز هذا الرقم بشكل كبير متوسط توقعات المحللين الذي استقر عند 4.43 مليار درهم، مما يشير إلى قوة الأداء التشغيلي للبنك.
محركات النمو.. ما وراء الفائدة
على الرغم من أن دخل الفائدة شهد ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 2% فقط على أساس سنوي ليصل إلى قرابة خمسة مليارات درهم، إلا أن القفزة الحقيقية جاءت من الإيرادات غير المشتملة على الفائدة. فقد ارتفعت هذه الإيرادات بنسبة لافتة بلغت 31% لتسجل نحو 4.3 مليار درهم، وهو ما ساهم في نمو إجمالي الإيرادات التشغيلية بنسبة 14% لتصل إلى ما يقرب من 9.3 مليار درهم، متفوقة أيضًا على التوقعات البالغة 8.89 مليار درهم.
مؤشرات على تحسن جودة الأصول
على صعيد آخر، أظهرت النتائج تحسنًا في جودة الأصول، حيث انخفض صافي مخصص انخفاض القيمة بنسبة 7% على أساس سنوي، ليستقر عند 850 مليون درهم، وهو مؤشر إيجابي يعكس متانة المحفظة الائتمانية للبنك. وتزامن ذلك مع نمو محفظة القروض والسلفيات والتمويل الإسلامي بنحو 13% لتصل إلى 596 مليار درهم بنهاية سبتمبر، بينما سجلت ودائع العملاء زيادة أبطأ بنسبة 4% لتصل إلى 848 مليار درهم، مما يعكس استمرار التوسع في النشاط الائتماني بوتيرة تفوق نمو الودائع.
ويحتل بنك أبوظبي الأول، الذي يمتلك فيه صندوق الثروة السيادي “مبادلة للاستثمار” حصة استراتيجية، موقعًا محوريًا في إعادة توظيف العوائد النفطية داخل الاقتصاد المحلي. وتعكس النتائج المالية القوية، بالإضافة إلى دراسته السابقة لعروض استحواذ طموحة على مؤسسات مالية كبرى، القوة المالية المتنامية للمنطقة ودور البنك كذراع مالي رئيسي لتنفيذ الاستراتيجيات الاقتصادية الوطنية.
