الأخبار

آداب كفر الشيخ ترسم ملامح دور العلوم الإنسانية في الجمهورية الجديدة

في ختام مؤتمرها الدولي بشرم الشيخ، كلية الآداب بجامعة كفر الشيخ تقدم رؤية متكاملة لربط البحث العلمي بخطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

أسدلت كلية الآداب بجامعة كفر الشيخ الستار على مؤتمرها العلمي الدولي الثالث، الذي استضافته مدينة شرم الشيخ، ليقدم توصيات عملية حول دور العلوم الإنسانية في دعم خطط التنمية المستدامة. المؤتمر، الذي انعقد تحت عنوان “العلوم الإنسانية والتنمية المستدامة في ضوء الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030″، شهد حضورًا أكاديميًا رفيع المستوى، وناقش تحديات التحول الرقمي وتأثيره على الهوية الثقافية.

توصيات لخدمة التنمية الوطنية

في حفل ختامي شهد تكريم عدد من الباحثين ورؤساء الجلسات، أكد الدكتور وليد البحيري، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، أن الفعاليات لم تكن مجرد حدث أكاديمي، بل جسّدت نموذجًا للتكامل بين الفكر البحثي والرؤية الوطنية. وأشار إلى أن الأوراق البحثية المقدمة عكست وعيًا متقدمًا بأهمية ربط الدراسات الإنسانية بمتطلبات العصر، والانتقال بها من الإطار النظري إلى المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف الدولة.

يأتي تنظيم مؤتمر كلية الآداب جامعة كفر الشيخ في هذا التوقيت ليعكس تحولًا استراتيجيًا في دور الجامعات المصرية، حيث لم تعد تقتصر على التعليم فقط، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في وضع حلول للتحديات المجتمعية. ويعد ربط مخرجات المؤتمر بـ رؤية مصر 2030 دليلاً على أن البحث العلمي بات موجهًا لخدمة أهداف محددة، تتصدرها التنمية الشاملة وبناء الإنسان.

منصة فكرية تجمع الأصالة والتجديد

أوضح البحيري أن المؤتمر، الذي عُقد برعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ كفر الشيخ، والدكتور إسماعيل إبراهيم القائم بأعمال رئيس الجامعة، نجح في أن يكون منصة فكرية تجمع بين الأصالة والتجديد. وأضاف أن كلية الآداب بجامعة كفر الشيخ أصبحت منبرًا رائدًا في قضايا التنمية المستدامة والهوية الثقافية في سياق الجمهورية الجديدة.

وشملت فعاليات المؤتمر أربع جلسات علمية وثلاث محاضرات رئيسية، ركزت على محاور حيوية مثل دور العلوم الإنسانية في بناء الشخصية المصرية، وتأثير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على مستقبل الدراسات الإنسانية. كما تم التأكيد على ضرورة التكامل بين البحث العلمي والمجتمع المدني لتحقيق تنمية حقيقية وملموسة.

جهود تنظيمية ورؤية تطبيقية

من جانبها، شددت الدكتورة آيات شمس الدين، وكيل الكلية وأمين المؤتمر، على أن نجاح الفعاليات كان ثمرة تعاون بين كافة اللجان وجهود الباحثين الذين قدموا أبحاثًا ذات بعد تطبيقي. وأكدت أن المؤتمر أثبت أن العلوم الإنسانية هي “قلب التنمية المستدامة وروح الجمهورية الجديدة“، لما لها من دور في فهم الإنسان ومعالجة قضايا الهوية والثقافة.

بدوره، أشار الدكتور حسام المسيري، مقرر المؤتمر، إلى أن ما تحقق يعكس روح العمل الجماعي داخل الكلية، وأن المؤتمر أتاح فرصة للحوار بين أجيال مختلفة من الباحثين لتبادل الخبرات. ولفت إلى أن السمة الأبرز لهذا العام كانت الطابع التطبيقي للأبحاث، الذي يركز على ربط النظرية بالممارسة واستشراف مستقبل الدراسات الإنسانية في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.

واختُتمت فعاليات مؤتمر كلية الآداب جامعة كفر الشيخ بتوزيع شهادات التقدير والمشاركة، وسط تأكيد من الحضور على أهمية الدور الذي تلعبه جامعة كفر الشيخ في دعم البحث العلمي وتشجيع الإبداع الأكاديمي، بما يخدم التوجهات الوطنية نحو بناء مستقبل أفضل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *