روسيا تعود بعلمها إلى الألعاب البارالمبية بعد غياب عقد من الجدل
اللجنة البارالمبية الدولية تمنح موسكو ستة مقاعد في ميلانو كورتينا 2026 وسط اعتراضات دولية حادة

بعد غياب دام لعقد من الزمان، بات في حكم المؤكد أن تشارك روسيا بعلمها الوطني في دورة الألعاب البارالمبية الشتوية المقبلة “ميلانو كورتينا 2026”. فقد أعلنت اللجنة البارالمبية الدولية (IPC) في بيان رسمي لها، عن منح اللجنة البارالمبية الوطنية الروسية ستة مقاعد للمنافسة في هذا الحدث الرياضي العالمي.
وتتوزع هذه المقاعد على رياضيين روسيين، حيث ستشهد الدورة مشاركة امرأة ورجل في رياضة التزلج الألبي لذوي الاحتياجات الخاصة، وامرأة ورجل آخرين في سباقات التزلج الريفي، بالإضافة إلى رجلين في منافسات التزلج على الجليد (سنوبورد) التي ستقام في إيطاليا.
تاريخ من الحظر والعودة المشروطة
تمثل هذه الخطوة الأخيرة من قبل اللجنة البارالمبية الدولية تحولاً لافتاً، بعد أن كانت روسيا قد مُنعت من المشاركة في الألعاب مرتين سابقتين. ففي عام 2016، صدر قرار الحظر الأول بسبب تورطها في برنامج منشطات برعاية الدولة، ثم تلاه حظر آخر في عام 2022 على خلفية الغزو الشامل لأوكرانيا. وكانت آخر مرة سمح فيها للرياضيين الروس بالمنافسة تحت علم بلادهم في عام 2014، عندما استضافت روسيا كلاً من الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية في سوتشي. ومنذ ذلك الحين، شارك الرياضيون الروس في الألعاب البارالمبية، لكن تحت راية محايدة، بعيداً عن تمثيل بلادهم الرسمي.
جدل يحيط بالقرار وتبريرات اللجنة
هذا القرار لم يمر دون إثارة جدل واسع، خاصة وأن أصوات الغضب كانت قد علت منذ يناير الماضي بشأن عودة روسيا المحتملة. وفي هذا السياق، كان رئيس اللجنة البارالمبية الدولية، أندرو بارسونز، قد صرح في وقت سابق لـ”سكاي سبورتس” بأن مشاركة روسيا في الألعاب “غير مرتبطة بالمشاركة في الحروب”. وأضاف بارسونز في مقابلة له: “لقد استخدمت روسيا وبيلاروسيا الرياضة البارالمبية للترويج لما أسموه ‘العملية الخاصة’ في ذلك الوقت، وهذا ما أدى إلى التعليق الأول في عام 2023. أما بين عام 2023 والآن، فقد تراجعت الأدلة على استخدام ذلك مرة أخرى للترويج للحرب”.
غير أن هذه التبريرات لم تقنع الجميع، حيث وقعت المملكة المتحدة و32 دولة أوروبية أخرى بياناً مشتركاً أعربت فيه عن “قلقها البالغ” بعد أن صوت أعضاء اللجنة البارالمبية الدولية في سبتمبر الماضي لرفع التعليق الجزئي عن روسيا وبيلاروسيا. وفي السياق ذاته، كان وزير الرياضة الأوكراني، ماتفي بيدني، قد أكد لـ”سكاي نيوز” أن اللجنة البارالمبية ما كان ينبغي لها أن ترفع الحظر عن روسيا. وشكك بيدني في مزاعم رئيس اللجنة البارالمبية الدولية بأن الرياضة لم تعد تستخدم للترويج للحرب، مضيفاً: “إنه ظلم، ونعتقد أنه ليس من المناسب منح الفرصة لدول إرهابية”.









