ترمب يدعو للصمود بعد تطبيق رسوم جمركية جديدة على الصين: حرب تجارية محتدمة

كتب: أحمد السيد
بعد ساعات من دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ على البضائع الصينية، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إلى الصمود في وجه تداعيات هذه الخطوة. ونشر ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «الصين تلقت ضربة موجعة» جراء هذه الرسوم، مؤكدًا ضرورة مواصلة الضغط عليها لتحقيق مكاسب اقتصادية للولايات المتحدة. هذه الخطوة التصعيدية من جانب الإدارة الأمريكية تُنبئ بتصاعد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وتثير مخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
تداعيات الرسوم الجديدة على الاقتصاد العالمي
تأتي هذه الرسوم الجمركية في إطار الحرب التجارية المحتدمة بين الولايات المتحدة والصين، والتي شهدت فرض رسوم متبادلة على سلع بمليارات الدولارات خلال السنوات الماضية. يرى محللون أن هذه الإجراءات الحمائية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في كلا البلدين، وتراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمي. كما يُخشى من أن تؤدي هذه الحرب التجارية إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، وتراجع حجم التجارة الدولية. وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تحديات كبيرة، بما في ذلك ارتفاع معدلات التضخم، وتباطؤ النمو، وتداعيات الحرب في أوكرانيا.
موقف الصين من الرسوم الأمريكية
من جانبها، أعربت الصين عن رفضها القاطع لهذه الرسوم الجمركية، ووصفتها بأنها «غير عادلة» و«ضارة» بالعلاقات التجارية بين البلدين. وأكدت أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن مصالحها الاقتصادية، مما يزيد من احتمالية تصاعد التوترات بين البلدين. ويتوقع مراقبون أن ترد الصين بفرض رسوم جمركية مماثلة على البضائع الأمريكية، مما يُنذر بدخول الحرب التجارية مرحلة جديدة من التصعيد. هذا التصعيد يُثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتأثيره على الاقتصاد العالمي ككل.
تأثير الرسوم على المستهلك الأمريكي
يرى خبراء اقتصاديون أن المستهلك الأمريكي سيكون المتضرر الأكبر من هذه الحرب التجارية، حيث سترتفع أسعار العديد من السلع الاستهلاكية المستوردة من الصين. هذا الارتفاع في الأسعار قد يؤثر سلبًا على القدرة الشرائية للمستهلكين، ويؤدي إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات. كما يُخشى من أن تؤدي هذه الرسوم الجمركية إلى فقدان وظائف في بعض القطاعات الاقتصادية الأمريكية التي تعتمد على التجارة مع الصين.
مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين
في ظل هذه التطورات المتسارعة، يبدو مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين غامضًا. فبينما يسعى كل طرف إلى تحقيق مكاسب اقتصادية على حساب الآخر، يتزايد خطر اندلاع حرب تجارية شاملة قد يكون لها تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي. يأمل الكثيرون في أن يتمكن الجانبان من التوصل إلى حل سلمي لهذه الخلافات التجارية، وذلك من خلال الحوار والتفاوض. إلا أن التوترات الحالية، والخطاب التصعيدي من كلا الجانبين، لا تُبشر بتفاؤل كبير في هذا الصدد.