حوادث

جريمة العمرانية تهز الضمير.. زوج يقتل زوجته بسبب 120 جنيهًا!

كتب: أحمد محمود

في واقعة هزت أركان المجتمع المصري، أقدمت يد الغدر على إنهاء حياة زوجة شابة على يد زوجها في منطقة العمرانية بالجيزة، وذلك بسبب خلاف مالي تافه لم يتجاوز 120 جنيهًا. جريمة بشعة تفتح الباب أمام تساؤلات مُلحة حول تزايد حوادث العنف الأسري، وضعف الوازع الديني والأخلاقي.

تفاصيل الجريمة البشعة

تعود تفاصيل الواقعة المأساوية إلى يوم 18 يونيو 2024، حين نشب خلاف بين الزوجين على خلفية اكتشاف الزوج أن زوجته أخذت منه مبلغ 120 جنيهًا دون علمه. وسرعان ما تحول النقاش الحاد إلى مشاجرة عنيفة، لم يتوانَ الزوج خلالها عن استخدام خرطوم مياه وعصا خشبية للاعتداء على زوجته، مُنهيًا حياتها بطريقة وحشية.

أقوال النيابة العامة

كشفت تحقيقات النيابة العامة، في القضية رقم 14968 لسنة 2024 جنايات العمرانية، والمُقيدة برقم 6196 لسنة 2024 كلي جنوب الجيزة، أن الزوج انهال على زوجته بالضرب المبرح مستخدمًا عصا خشبية وخرطوم مياه، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة. وأكد تقرير الطب الشرعي وجود كدمات وجروح متفرقة في جسد الضحية، ما يؤكد تعرضها لعنف مُفرط.

تقرير الطب الشرعي يُدين الزوج

أوضح تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة ناتجة عن الإصابات الرضية المتعددة في أنحاء جسد الضحية، والتي تسببت في نزيف دموي حاد وكسور في الأضلاع، ما أدى إلى توقف الدورة الدموية والتنفسية. وأشار التقرير إلى وجود آثار لسائل رغوي على فم الضحية، بالإضافة إلى الكدمات والجروح في الوجه والرقبة والكتفين والساق اليمنى.

محاكمة الزوج

من المُقرر أن تنظر محكمة جنايات الجيزة، اليوم الأحد، جلسة محاكمة المتهم بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار. وتُطالب جهات حقوقية بتوقيع أقصى العقوبة على الجاني، ليكون عبرة لغيره، ولردع كل من تسول له نفسه المساس بحياة الآخرين. وتشهد مصر حالات متكررة من العنف المنزلي تتطلب تكاتف الجهود لمواجهتها.

دعوة لمواجهة العنف الأسري

تُجدد هذه الجريمة المروعة الدعوة إلى ضرورة تضافر جهود جميع الجهات المعنية، من مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني، لمواجهة ظاهرة العنف الأسري المتنامية، ووضع حد لهذه المآسي التي تُدمّر الأسر وتُهدد أمن المجتمع. التوعية والتثقيف هما حجر الزاوية في هذه المواجهة، بالإضافة إلى توفير الدعم النفسي والحماية القانونية للضحايا.

وتبقى هذه القضية، وغيرها من قضايا العنف الأسري، وصمة عار في جبين المجتمع، وتُلقي بظلالها الكئيبة على مستقبل الأجيال القادمة. فمتى نعي خطورة هذا الوباء الصامت، ونتحرك جميعًا للقضاء عليه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى