كارثة إنسانية: الألغام الحوثية تحصد أرواح أكثر من 2300 مدني في اليمن

كتب: أحمد اليمني
تُلقي الحرب الدائرة في اليمن بظلالها الكئيبة على المدنيين، وتحديدًا ضحايا الألغام الأرضية التي زرعتها ميليشيا الحوثي على نطاق واسع. ففي تقريرٍ صادم، كشفت شبكة حقوقية يمنية عن حصيلةٍ مفزعة لضحايا هذه الألغام على مدار ثماني سنوات من الصراع.
حصيلة مرعبة لضحايا الألغام
وثَّقت الشبكة مقتل 2316 مدنياً وإصابة 4115 آخرين، بينهم نساء وأطفال، نتيجة انفجار الألغام التي زرعها الحوثيون في مختلف أنحاء البلاد. هذه الأرقام المروعة تُجسد حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون، وتُسلط الضوء على الخطر الداهم الذي تُمثله هذه الألغام على حياة المدنيين، خاصةً النساء والأطفال الذين غالبًا ما يكونون أكثر عرضةً للخطر.
الألغام: خطر يهدد مستقبل اليمن
تُشير التقارير إلى أنَّ الألغام الأرضية التي زرعها الحوثيون تُشكل تهديدًا خطيرًا على المدنيين، وتُعيق جهود إعادة الإعمار والتنمية في اليمن. فبالإضافة إلى الخسائر البشرية الفادحة، تُؤدي هذه الألغام إلى تدمير البنية التحتية، وتُعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتُشرد الآلاف من منازلهم. كما تُمثل هذه الألغام عقبة كبيرة أمام عودة النازحين إلى ديارهم، وتُؤثر سلبًا على الاستقرار والأمن في البلاد.
دعوات دولية لإزالة الألغام
تتزايد الدعوات الدولية المُطالبة بوقف زراعة الألغام وتطهير المناطق المُلوثة بها. وتُشدد المنظمات الدولية على ضرورة مُحاسبة المسؤولين عن زراعة هذه الألغام، وتوفير الدعم اللازم لضحاياها. و تُعتبر إزالة الألغام خطوةً أساسية نحو تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، وتمكين المجتمعات المحلية من إعادة بناء حياتهم.
مأساة إنسانية تتطلب تحركًا عاجلاً
تُمثل الألغام الأرضية في اليمن كارثة إنسانية مُتواصلة، وتتطلب تحركًا عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف هذه المأساة. ويجب على جميع الأطراف الفاعلة في الصراع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والعمل على حماية المدنيين من خطر الألغام. ومن الضروري تكثيف الجهود الدولية لدعم عمليات إزالة الألغام، وتوفير الرعاية الصحية والنفسية لضحاياها، ومساعدتهم على إعادة الاندماج في المجتمع.