ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لمصر.. بارقة أمل للاقتصاد المصري

كتب: أحمد السيد
شهد الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا في فبراير الماضي، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاعًا في صافي الأصول الأجنبية بقيمة 1.48 مليار دولار، مسجلةً بذلك ثاني زيادة خلال العام الحالي. هذه الزيادة تُعتبر مؤشرًا إيجابيًا على تحسن الوضع المالي للبلاد وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
الأصول الأجنبية تعكس قوة الاقتصاد
تُعَدُّ الأصول الأجنبية بمثابة شريان الحياة للاقتصاد، حيث تعكس قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير العملات الصعبة اللازمة لتغطية الواردات وسداد الديون الخارجية. ويأتي هذا الارتفاع في صافي الأصول الأجنبية ليُبشِّر بانفراجة في أزمة نقص العملة الصعبة التي عانى منها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية.
عوامل تدعم نمو الأصول الأجنبية
يعزى هذا الارتفاع في صافي الأصول الأجنبية إلى عدة عوامل، منها تحسن عائدات السياحة وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بالإضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية والتي ساهمت في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري. يُضاف إلى ذلك نجاح برنامج صندوق النقد الدولي الذي أسهم في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي للبلاد.
تحديات تواجه الاقتصاد المصري
على الرغم من هذا التحسن الملحوظ، لا يزال الاقتصاد المصري يُواجه بعض التحديات، منها ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية. يتطلب الأمر مزيدًا من الجهود لمعالجة هذه التحديات وتحقيق نمو اقتصادي مُستدام يُحسِّن من مستوى معيشة المواطنين. ويُشدِّد الخبراء على أهمية تنويع مصادر الدخل وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على توليد فرص العمل وزيادة الصادرات.
مستقبل الاقتصاد المصري
يُتوقع أن يُحقق الاقتصاد المصري نموًا إيجابيًا خلال الفترة المُقبلة، مدفوعًا بالاستثمارات في البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى. ويُعوِّل المسؤولون على تحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتحقيق معدلات نمو أعلى وتوفير فرص عمل للشباب. كما تُراهن الحكومة على قطاع السياحة كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي، خاصةً مع عودة السياحة العالمية تدريجيًا بعد جائحة كورونا.