الرسوم الأمريكية الجديدة: ضربة موجعة للاقتصاد العالمي؟

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ أثارت جدلاً واسعاً، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بتحصيل رسوم جمركية جديدة على وارداتٍ من عددٍ من الدول، بنسبة تصل إلى 10%، في قرارٍ أثار مخاوفَ خبراء الاقتصاد من اندلاع حربٍ تجاريةٍ عالمية. وتأتي هذه الرسوم، التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطارِ سياسةِ الحماية التجارية التي ينتهجها، والتي تهدف -بحسب إدارته- إلى حماية الصناعات الأمريكية وتوفير فرص العمل.
تداعياتٌ محتملةٌ على الاقتصاد العالمي
يتوقع محللون اقتصاديون أن تؤثر هذه الرسوم سلباً على حركة التجارة العالمية، حيث ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة، مما سيؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين. كما يُخشى من أن تدفع هذه الخطوة الدول الأخرى إلى اتخاذ إجراءاتٍ مماثلة، مما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات التجارية بين الدول وعرقلة النمو الاقتصادي العالمي. وتُشير بعض التقديرات إلى أن هذه الرسوم قد تُكلّف الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات، في حال استمرارها وتصاعدها.
الرسوم تستهدف 57 شريكًا تجاريًا
تشمل قائمة الدول المستهدفة بالرسوم الجديدة 57 من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مما يزيد من حجم التأثير المحتمل لهذه الخطوة. ومن المتوقع أن تفرض رسومٌ أعلى على سلعٍ من هذه الدول خلال الأيام المقبلة، وفقاً لما ذكرته نشرة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية. ويأتي هذا القرار في وقتٍ يشهد فيه الاقتصاد العالمي توتراتٍ متزايدة، وسط مخاوف من تباطؤ النمو وحروب تجارية محتملة. الرسوم الجمركية الجديدة تُضاف إلى سلسلة من الإجراءات الحمائية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية مؤخرًا، مما يزيد من القلق بشأن مستقبل التجارة العالمية.
مستقبل التجارة العالمية على المحك
يبقى مستقبل التجارة العالمية مرهونًا بتطورات الموقف، وسط دعواتٍ من المؤسسات الدولية إلى الحوار والتعاون بين الدول لتجنب الحروب التجارية. وتُشدد هذه المؤسسات على أهمية الالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية، وحل النزاعات التجارية عبر الطرق السلمية والتفاوض. ويُحذّر خبراء من أن استمرار السياسات الحمائية قد يُؤدي إلى تراجعٍ كبيرٍ في التجارة العالمية، مما سيضرّ بالاقتصاد العالمي ويُؤثر سلباً على مستوى معيشة الشعوب.