إيران تتخلى عن الحوثيين في اليمن: انسحاب عسكري مفاجئ وسط تصعيد أمريكي

كتب: أحمد السعيد
في تطور دراماتيكي وغير متوقع، كشفت صحيفة “تليجراف” البريطانية عن انسحاب عسكري إيراني مفاجئ من اليمن، تاركةً حلفاءها الحوثيين لمواجهة مصيرهم في ظل تصعيدٍ أمريكي ملحوظ للحملة الجوية ضد جماعة أنصار الله. هذا القرار المفاجئ، الذي نقلته الصحيفة عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، يطرح تساؤلاتٍ عديدة حول مستقبل الصراع في اليمن ودور إيران فيه.
أسباب الانسحاب الإيراني المفاجئ
لم يكشف المسؤول الإيراني عن الأسباب الدقيقة وراء هذا القرار المفاجئ، لكن التكهنات تشير إلى عدة عوامل قد تكون ساهمت في هذا التحول الاستراتيجي. من بين هذه العوامل، الضغوط الدولية المتزايدة على إيران لدورها في تأجيج الصراع في اليمن، بالإضافة إلى التكلفة الباهظة للدعم العسكري واللوجستي للحوثيين. كما أن التصعيد الأمريكي الأخير في الحملة الجوية ضد الحوثيين قد يكون لعب دورًا حاسمًا في دفع طهران لإعادة تقييم موقفها.
مستقبل الحوثيين بعد الانسحاب الإيراني
يضع الانسحاب الإيراني جماعة أنصار الله الحوثية في موقفٍ حرج، حيث ستجد نفسها وحيدةً في مواجهة الحملة الجوية الأمريكية المكثفة، بالإضافة إلى القوات الحكومية اليمنية والتحالف العربي الداعم لها. هذا التطور قد يفتح الباب أمام مفاوضات سلام جديدة لإنهاء الصراع اليمني الممتد، خاصةً مع فقدان الحوثيين لداعمهم الرئيسي.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
من المتوقع أن يثير هذا الانسحاب ردود فعل واسعة على الصعيدين الدولي والإقليمي. فمن جهة، قد يُنظر إليه على أنه خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار في اليمن، ومن جهة أخرى، قد يزيد من تعقيدات المشهد السياسي والأمني في المنطقة. يبقى أن نرى كيف ستتفاعل الأطراف الدولية والإقليمية مع هذا التطور، وكيف سيؤثر على مسار الأزمة اليمنية.
مستقبل الصراع في اليمن
يفتح الانسحاب الإيراني من اليمن الباب أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين فرصة جديدة للسلام و تصعيدٍ جديد للصراع. ففي حال استغلت الأطراف اليمنية هذه الفرصة للعودة إلى طاولة المفاوضات، قد يكون هذا الانسحاب بداية النهاية للحرب الدامية التي تشهدها البلاد منذ سنوات. أما إذا فشلت جهود السلام، فإن اليمن قد يدخل في مرحلة جديدة من الصراع، مع تغيّر موازين القوى على الأرض.
من المهم أن يتحلى المجتمع الدولي بالمسؤولية ويدعم جهود السلام في اليمن، ويساعد الأطراف اليمنية على التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الصراع ويعيد الاستقرار إلى هذا البلد المنكوب.