اقتصاد

كندا تُلوِّح بردٍّ قاسٍ على رسوم ترمب على السيارات: حربٌ تجاريةٌ مُحتدمةٌ

كتب: أحمد السيد

في تصعيدٍ جديدٍ للتوتر التجاري بين واشنطن وأوتاوا، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو اليوم الخميس، أن بلاده سترد بالمثل على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة، في خطوةٍ وُصفت بأنها ضربةٌ مُوجعةٌ لصناعة السيارات الكندية وتهديدٌ للاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

كندا تُصعّد المواجهة التجارية

لم يُخفِ ترودو استياءه من القرار الأمريكي، واصفاً إياه بـ”غير المقبول” و”المُضرّ بالمصالح الاقتصادية للبلدين”. وأكّد رئيس الوزراء الكندي على أن حكومته لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا “العدوان التجاري”، مُشدّداً على أن كندا ستردّ بإجراءاتٍ مُماثلةٍ لحماية صناعتها الوطنية وعمالها. وجاءت تصريحات ترودو خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ عُقد في العاصمة أوتاوا، حيثُ تعهّد باتخاذ “جميع الإجراءات اللازمة” للدفاع عن مصالح بلاده. يُذكر أن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا شهدت توتراً مُتزايداً في الآونة الأخيرة، على خلفية عددٍ من الخلافات التجارية، أبرزها الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم.

ردٌّ كنديٌّ مُرتقبٌ

من المُتوقّع أن تُعلن الحكومة الكندية قريباً عن حزمةٍ من الإجراءات الانتقامية ردّاً على الرسوم الأمريكية، والتي يُرجّح أن تشمل فرض رسومٍ جمركيةٍ مُقابلةٍ على مجموعةٍ من المنتجات الأمريكية. وتُشير التوقعات إلى أن هذه الإجراءات ستُؤثّر سلباً على عددٍ من القطاعات الاقتصادية الأمريكية، لا سيّما في الولايات المُتاخمة للحدود الكندية. وتُعتبر صناعة السيارات واحدةً من أهم القطاعات الاقتصادية في كندا، حيثُ تُوظّف مئات الآلاف من العمال وتُساهم بشكلٍ كبيرٍ في الناتج المحلي الإجمالي.

مخاوفٌ من حربٍ تجاريةٍ شاملةٍ

يُثير تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا مخاوفَ من اندلاع حربٍ تجاريةٍ شاملةٍ بين البلدين، وهو ما قد يُؤثّر سلباً على اقتصاد أمريكا الشمالية ككل. ويُحذّر خبراء الاقتصاد من أن استمرار الخلافات التجارية بين واشنطن وأوتاوا قد يُؤدّي إلى تراجع النمو الاقتصادي وتباطؤ حركة التجارة والاستثمار في المنطقة. ويُشدّدون على أهمية الحوار البنّاء لحل الخلافات القائمة وتجنّب المزيد من التصعيد. وتجدر الإشارة إلى أن منظمة التجارة العالمية تُعدّ منصةً مُهمةً لحل النزاعات التجارية بين الدول، ويمكن للبلدين اللجوء إليها للفصل في هذا الخلاف.

مستقبل العلاقات الكندية الأمريكية

يبقى مُستقبل العلاقات الكندية الأمريكية مرهوناً بمدى قدرة البلدين على احتواء الأزمة الحالية وتجنّب المزيد من التصعيد. ويُؤكّد مُحلّلون سياسيون على أهمية الدبلوماسية والتفاوض لحلّ الخلافات القائمة، وبناء علاقةٍ تجاريةٍ مُستدامةٍ قائمةٍ على الاحترام المُتبادل والمصالح المُشتركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى