سيارات

مرسيدس تواجه شبح الرسوم الجمركية الأمريكية: هل تتخلى عن طرازات GLA وC-Class؟

كتب: أحمد السيد

في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وتحديدًا مع اقتراب تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة التي أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تجد شركات صناعة السيارات العالمية، وعلى رأسها مرسيدس-بنز، نفسها في مواجهة معضلة حقيقية، تدفعها للبحث عن حلول للحد من تأثير هذه الرسوم على أعمالها.

هل تتخلى مرسيدس عن طرازاتها الأقل سعرًا؟

أشارت تقارير صحفية، نشرتها وكالة بلومبرج، إلى أن مرسيدس-بنز تدرس إمكانية وقف استيراد بعض نماذجها الأقل تكلفة إلى السوق الأمريكية، مثل طراز GLA، وربما حتى طراز C-Class، وذلك في محاولة لتجنب ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه نتيجة للرسوم الجمركية، ما قد يؤثر سلبًا على مبيعاتها.

ورغم أن السيارات ذات السعر المنخفض لا تمثل عائدات ضخمة لشركات السيارات الفاخرة مثل مرسيدس، إلا أنها تلعب دورًا هامًا في جذب شريحة جديدة من العملاء، وتعريفهم بالعلامة التجارية، على أمل أن يتحولوا لاحقًا إلى مشترين للطرازات الأعلى سعرًا.

ولاء العملاء: سلاح ذو حدين

تأمل مرسيدس، شأنها شأن جميع شركات السيارات، في بناء قاعدة عملاء موالية للعلامة التجارية. فمالك سيارة GLA اليوم قد يكون مالكًا لسيارة S-Class غدًا. ولكن مع الرسوم الجمركية المرتقبة، قد يصبح سعر GLA، الذي يبلغ حاليًا حوالي 42,000 دولار، أعلى بكثير، ما قد يدفع العملاء المحتملين للتفكير في بدائل أخرى من ماركات منافسة مثل BMW أو Audi.

بين الـ G-Wagen و GLA: قصة نجاح وتحديات

في حين يحقق طراز G-Wagen، بفئته الفاخرة وسعره المرتفع، طلبًا كبيرًا من العملاء الأثرياء، مما يجعله أقل تأثرًا بارتفاع الأسعار، فإن الوضع مختلف تمامًا بالنسبة لطراز GLA. فالزيادة المتوقعة بنسبة 25% في سعره، بسبب الرسوم الجمركية، قد تجعل من الصعب منافسة السيارات الأخرى في نفس الفئة السعرية.

ويتفاقم هذا التحدي كون GLA يتم تصنيعها في ألمانيا، مما يعرضها للرسوم الجمركية، على عكس بعض النماذج الأخرى التي يتم تجميعها في مصنع الشركة في ولاية ألاباما الأمريكية.

مرسيدس تنفي وتؤكد التركيز على نمو المبيعات

من جانبها، سارعت مرسيدس-بنز إلى نفي هذه التقارير، مؤكدة على لسان متحدثتها الرسمية أنها “لا تستند إلى أساس”، وأن الشركة تركز بشكل رئيسي على نمو المبيعات. وقد أشارت إلى النجاح الذي حققته في زيادة مبيعاتها بنسبة تقارب 10% خلال العام الماضي.

غموض يلف مستقبل صناعة السيارات

مع ذلك، يبقى الغموض يُحيط بكيفية تطبيق الرسوم الجمركية، مما يضع شركات صناعة السيارات في حيرة من أمرها، ويدفعها لإعادة حساباتها، والنظر في خيارات لم يكن من المتوقع طرحها على الطاولة قبل بضعة أشهر.

وقد سبق لشركات سيارات فاخرة أخرى، مثل أستون مارتن، أن ألمحت إلى احتمالية رفع أسعار سياراتها، فيما قامت فيراري بزيادة أسعار بعض طرازاتها بالفعل.

كما تدرس شركة فولكس فاجن توسيع نطاق التصنيع المحلي في الولايات المتحدة لتجنب الرسوم الجمركية. ومن المرجح أن تحذو مرسيدس-بنز حذوها، خاصةً بالنسبة لطرازات AMG و Maybach.

يبقى المستقبل غامضًا بالنسبة لطرازات مرسيدس الأقل سعرًا، ولكن من الواضح أن شركات صناعة السيارات تواجه تحديات كبيرة في ظل التوترات التجارية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى