أسرار الدماغ: اختلافات جوهرية بين دماغ الرجل والمرأة

كتب: أحمد محمود
لطالما شغل الاختلاف بين الرجل والمرأة بال الباحثين والعلماء، وامتد هذا الفضول ليشمل الدماغ، ذلك العضو المعقد الذي يدير حياتنا. فما هي أبرز الفروقات بين دماغ الرجل ودماغ المرأة؟ وكيف تؤثر هذه الاختلافات على سلوكياتنا وقراراتنا؟
الاختلافات الهيكلية والوظيفية
تظهر الدراسات العلمية اختلافات هيكلية ملحوظة بين دماغ الرجل والمرأة. فعلى سبيل المثال، يميل حجم دماغ الرجل لأن يكون أكبر قليلاً، لكن هذا لا يعني بالضرورة تفوقًا في القدرات العقلية. بل إن دماغ المرأة يتمتع بكثافة أعلى في بعض المناطق، خاصةً تلك المسؤولة عن اللغة والتواصل. كما أن طريقة معالجة المعلومات تختلف بين الجنسين، حيث يميل الرجال لاستخدام النصف الأيسر من الدماغ المرتبط بالتفكير المنطقي، بينما تميل النساء لاستخدام نصفي الدماغ معًا، ما يمنحهن قدرة أكبر على التواصل العاطفي.
الأثر على القرارات والمشاعر
تؤثر هذه الاختلافات الدماغية على طريقة اتخاذ القرارات والاستجابة للمواقف. فبينما يميل الرجال إلى التحليل المنطقي وحل المشكلات بطريقة مباشرة، تميل النساء إلى مراعاة العواطف والمشاعر، ما يجعلهن أكثر قدرة على التعاطف وبناء العلاقات. ويمتد هذا التباين ليشمل الاستجابة للضغوط النفسية، حيث تظهر النساء قدرة أكبر على التكيف مع التحديات بفضل مرونة أدمغتهن.
الصحة الدماغية
تختلف أدمغة الرجال والنساء أيضًا في قابلية الإصابة ببعض الأمراض. فبينما يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بمرض التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، تكون النساء أكثر عرضة للاكتئاب والقلق. ويرجع هذا الاختلاف إلى عوامل متعددة، منها الاختلافات الهرمونية والتأثيرات البيئية. وتُجرى أبحاث ودراسات مكثفة لفهم هذه الاختلافات وتطوير علاجات أكثر فاعلية.