السيسي في أثينا.. زيارة تاريخية تعزز التعاون المصري اليوناني

تكتسب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليونان أهمية خاصة، إذ تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتؤكد حرص القاهرة وأثينا على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، من الاقتصاد إلى الأمن ومكافحة الإرهاب.
تعاون اقتصادي متنامي
شهد التعاون الاقتصادي بين مصر واليونان تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 1.6 مليار دولار في عام 2024. وتسعى الدولتان إلى زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة، والتي بلغت حوالي 13.9 مليون دولار من الجانب اليوناني في مصر، و700 ألف دولار من الجانب المصري في اليونان حتى نهاية العام الماضي. ومن المتوقع أن تشهد هذه الأرقام نمواً كبيراً في الفترة المقبلة، مدفوعاً بالزخم الذي ستخلقه زيارة الرئيس السيسي.
شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد
لا يقتصر التعاون المصري اليوناني على المجال الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية أخرى، كالسياحة، حيث يتبادل البلدان الخبرات ويعملان على تعزيز تدفق السياح بينهما. كما يشمل التعاون أيضاً المجال الثقافي، من خلال تبادل الفنون والعلوم والمعرفة. وفي مجال الطاقة، يتعاون البلدان في مجال الغاز الطبيعي، مما يسهم في تعزيز أمن الطاقة في المنطقة. ولا ننسى التعاون الأمني والعسكري، في ظل التحديات الأمنية المشتركة التي تواجهها المنطقة.
موقف مصري راسخ من القضية الفلسطينية
تأتي زيارة الرئيس السيسي لليونان في وقت حساس تمر به المنطقة، وتؤكد هذه الزيارة الموقف المصري الراسخ من القضية الفلسطينية، والرافض لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من أراضيهم، سواء بشكل طوعي أو قسري.
وتمثل زيارة الرئيس السيسي لليونان فرصة هامة لتعزيز العلاقات الثنائية، وبحث سبل التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية، وتحقيق مصالح البلدين والشعبين الصديقين.











