رسوم التقاضي تُشعل غضب المحامين.. إضراب عام الخميس المقبل

كتب: أحمد محمود
في تطور جديد لأزمة الرسوم القضائية، أصدرت نقابة المحامين بيانًا شديد اللهجة، نددت فيه بما وصفته بـ”قرارات بلا أساس” من جانب مجلس رؤساء محاكم الاستئناف. وأكدت النقابة، برئاسة عبد الحليم علام، رفضها القاطع لفرض أي إجراءات جديدة تتعلق بالرسوم القضائية دون إشراكها، باعتبارها طرفًا رئيسيًا في منظومة العدالة.
رسوم مُبالغ فيها تُهدد حق التقاضي
اعتبرت النقابة أن الرسوم الجديدة المفروضة على المواطنين تُمثل عبئًا ماليًا ضخمًا، وتحول دون حقهم في التقاضي، وهو ما يخالف الدستور الذي يكفل حق التقاضي للجميع. وأشار البيان إلى أن بعض الرسوم، خاصة تلك المفروضة على مراجعة حوافظ المستندات، وصلت إلى حد المبالغة، حيث تصل تكلفة مراجعة حافظة متوسطة إلى مئات، بل آلاف الجنيهات، دون تقديم خدمات حقيقية تُبرر هذه القيمة الباهظة. وأكدت النقابة أن هذه الرسوم تُمثل في حقيقتها “وسيلة جباية” لا تُقابلها خدمات حقيقية تُقدم للمتقاضين.
المحامون يُصعّدون.. إضراب عام الخميس
أعلنت نقابة المحامين عن سلسلة من الإجراءات التصعيدية، تبدأ بإضراب عام عن حضور جميع جلسات محاكم الاستئناف على مستوى الجمهورية يوم الخميس الموافق 8/5/2025. وأشارت النقابة إلى أنها ستعلن الضوابط التنفيذية لهذا الإضراب بالتنسيق مع النقابات الفرعية. وفي حال عدم الاستجابة لمطالب المحامين خلال أسبوع من تاريخ الإضراب، سيتم دعوة الجمعية العمومية للانعقاد لاتخاذ ما تراه مناسبًا من قرارات.
مناشدة رئاسية للتدخل
وناشدت النقابة الرئيس عبد الفتاح السيسي التدخل لإنهاء هذه الأزمة، وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، بما يتفق مع الدستور والقانون. كما طالبت مجلس القضاء الأعلى ورؤساء محاكم الاستئناف بإعادة النظر في هذه الرسوم، ووقف العمل بأي قرارات جديدة في هذا الشأن لحين مراجعتها وضبطها بما يتناسب مع الخدمات المُقدمة.
هل ستُحل الأزمة؟
يبقى السؤال مطروحًا: هل ستُثمر هذه الإجراءات التصعيدية من جانب نقابة المحامين عن حل جذري لأزمة الرسوم القضائية، أم أن المواجهة ستتواصل بين الطرفين؟









